وُجِّهت اتهامات إلى مقاول يعمل مع الحكومة الأميركية بسرقة أكثر من 46 مليون دولار من العملات المشفرة التابعة لشرطة الحراس الأميركية، وتم اعتقاله في جزيرة سانت مارتن ضمن عملية مشتركة بين مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) ووحدة التدخل التكتيكي التابعة لقوات الدرك الفرنسية.
أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل عن اعتقال جون داغيتا على منصة X، واصفًا العملية بأنها نتيجة تنسيق دولي متواصل بين أجهزة إنفاذ القانون على مدار الساعة.
لم يبدأ الملف بتحقيق فيدرالي، بل بنقاش حاد على تطبيق تيليغرام. ففي يناير 2026، قام محقق البلوك تشين ZachXBT بكشف هوية داغيتا – المعروف على الإنترنت باسم "Lick" – بعد أن كشف عن غير قصد سيطرته على محفظة عملات مشفرة كبيرة خلال استعراض علني مع مستخدم آخر.
تتبّع ZachXBT ما لا يقل عن 24.9 مليون دولار إلى محفظة تسيطر عليها الحكومة الأميركية، وربط الأنشطة الأوسع بتدفقات مشبوهة تجاوزت 90 مليون دولار.
ما الذي حدث؟
داغيتا هو نجل دين داغيتا، رئيس شركة Command Services & Support (CMDSS)، وهي شركة مقرها فيرجينيا حصلت في أكتوبر 2024 على عقد بقيمة 4 ملايين دولار من شرطة الحراس الأميركية لإدارة والتصرف في فئات معيّنة من العملات المشفرة المصادَرة، بما في ذلك الرموز من "الفئة 2-4" التي تتطلب ترتيبات حفظ خاصة.
تم تتبّع بعض الأموال المسروقة المزعومة إلى محافظ تحتوي على أصول تم مصادرتها من اختراق منصة Bitfinex عام 2016.
بعد تقرير ZachXBT في يناير، سخر داغيتا من المحقق على تيليغرام ونفّذ هجوم "غبار" على عنوان محفظته العامة باستخدام جزء من الأموال المسروقة المزعومة، وهي خطوة جذبت مزيدًا من انتباه المحققين.
وقال ZachXBT إنه كان قد أبلغ الجهات المختصة مسبقًا بعناوين محافظ داغيتا قبل هذه الخطوة الاستفزازية.
Read also: Dogecoin Flashes Bullish Signal Not Seen Since 2023
لماذا يهم الأمر؟
تكشف القضية عن ثغرات كبيرة في كيفية إشراف الحكومة الأميركية على العملات المشفرة المحتفَظ بها اتحاديًا.
وجد تقرير لـ CoinDesk عام 2025 أن شرطة الحراس الأميركية واجهت صعوبات في تسوية سجلات حيازاتها من الأصول الرقمية، وهي مشكلة تزداد خطورة الآن بعد أن أصبحت الوكالة الحارس الأساسي لاحتياطي البيتكوين الأميركي.
كما واجه عقد شركة CMDSS اعتراضًا سابقًا من شركة Wave Digital Assets المنافسة، التي جادلت بأن الشركة تفتقر إلى بعض الاعتمادات الأساسية وأشارت إلى تضارب محتمل في المصالح؛ لكن مكتب المساءلة الحكومية رفض ذلك الاعتراض.
لم تُعلَن التهم الجنائية الرسمية بعد. ومن المتوقع أن يواجه داغيتا إجراءات تسليم إلى الولايات المتحدة.



