يشير المتداول والمحلل الصيني البارز للعملات المشفّرة غاريت بوليش إلى أن بتكوين (BTC) وإيثريوم (ETH) لا يتأخران عن باقي الأصول عالية المخاطر بسبب العوامل الكلية، بل نتيجة ديناميكيات داخلية في السوق تشمل دورات تخفيف المديونية، وهيمنة المتداولين الأفراد، وما يصفه بالتلاعب المتعمَّد بالأسعار من قِبل البورصات والصناديق المضارِبة.
ما الذي حدث: المحلل يحمّل التلاعب في السوق المسؤولية
في تحليلٍ مفصّل نُشر هذا الأسبوع، يرى بوليش أن الهبوط على نمط “تخفيف المديونية” في أكتوبر محا قدراً كبيراً من رأس المال المضارِب، ما ترك المشاركين في سوق العملات المشفّرة في حالة توتر وحساسية مفرطة تجاه مخاطر الهبوط.
يشير المحلل إلى عدة مشكلات هيكلية تكبّل أكبر عملتين مشفّرتين من حيث القيمة السوقية.
تم امتصاص رأس المال الاستثماري من الأفراد في أسهم الذكاء الاصطناعي المرتفعة في الصين واليابان وكوريا والولايات المتحدة، إضافة إلى موجة صعود في المعادن الثمينة.
ما زال تحويل رؤوس الأموال من التمويل التقليدي إلى سوق العملات المشفّرة يواجه عوائق تنظيمية وتشغيلية ونفسية.
يوجّه بوليش انتقادات محددة لبعض سلوكيات السوق التي يصنّفها كتلاعب. وكتب: “نلاحظ كثيراً عمليات بيع مركّزة خلال فترات ضعف السيولة، خصوصاً عندما يكون المستثمرون في آسيا أو الولايات المتحدة نائمين”، لافتاً إلى أن هذه التحركات تؤدي إلى تصفيات قسرية وعمليات بيع إجبارية بين المتداولين الأفراد الذين يستخدمون رافعة مالية تتراوح بين 10 و20 مرة.
انظر أيضاً: Why Central Banks Are Stockpiling Gold Instead Of U.S. Debt For First Time Since 1996
لماذا يهم الأمر: التوقعات الطويلة الأجل ما زالت صاعدة
يؤكد المحلل أن ضعف الأداء على المدى القصير يمثل “عودة إلى المتوسط” ضمن دورة تاريخية أطول، وليس دلالة على ضعف جوهري.
وعلى أفق يمتد لست سنوات منذ 12 مارس 2020، تفوقت كل من BTC وETH على معظم الأصول، مع كون إيثريوم أفضلها أداءً.
يقارن بوليش وضع سوق العملات المشفّرة الحالي ببيئة تخفيف المديونية في سوق الأسهم الصينية A-share عام 2015، والتي سبقت سوقاً صاعدة لعدة سنوات مدفوعة بانخفاض التقييمات وتيسير السياسة النقدية.
ويرى أن تحسّن الظروف الكلية، بما في ذلك الوضوح التنظيمي من خلال مبادرات مثل Clarity Act، والنشاط الترويجي لكل من هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC) وهيئة تداول السلع الآجلة (CFTC) للتداول بالأسهم على السلاسل، وتيسير السياسة النقدية عبر تخفيضات أسعار الفائدة وإنهاء سياسة التشديد الكمي، كلها عوامل تدعم تعافي السوق في نهاية المطاف.
ويخلص بوليش إلى أنه من دون تدفقات رأسمالية جديدة ذات مغزى أو عودة شعور “الخوف من تفويت الفرصة”، لن يكون رأس المال الحالي وحده كافياً لمواجهة التلاعب القائم في السوق.
اقرأ أيضاً: SEC, CFTC Launch Joint Crypto Initiative To Align U.S. Oversight And Bring Digital Asset Markets Onshore



