تتحرك وزارة الخزانة الأميركية لتوفير معلومات استخباراتية متعلقة بالأمن السيبراني مباشرة لشركات العملات المشفّرة، بهدف تعزيز الدفاعات في قطاع الأصول الرقمية، وذلك بعد أيام من الاشتباه في أن قراصنة كوريين شماليين استولوا على ما يُقدَّر بـ285 مليون دولار من Drift Protocol بعد التلاعب بأسعار الأوراكل باستخدام توكن مُصطنَع.
في بيان صدر يوم الخميس، قالت مكتب الأمن السيبراني وحماية البنية التحتية الحرجة في وزارة الخزانة إنه سيبدأ في توزيع معلومات فورية وقابلة للتنفيذ عن التهديدات على شركات الأصول الرقمية الأميركية المؤهَّلة ومجموعات الصناعة ذات الصلة.
يهدف البرنامج إلى مساعدة الشركات في كشف الثغرات، ومنع الهجمات، والاستجابة بشكل أكثر فعالية للحوادث السيبرانية.
شركات العملات المشفّرة ستحصل على معلومات تهديدات بمستوى البنوك
بموجب هذه المبادرة، ستحصل شركات التشفير المؤهَّلة على إمكانية الوصول إلى نفس الرؤى الخاصة بالأمن السيبراني التي تتم مشاركتها حاليًا مع المؤسسات المالية التقليدية، دون أي تكلفة.
وقال مسؤولون إن هذا الجهد يعكس تنامي القلق إزاء الهجمات المتزايدة تطورًا والتي تستهدف منصات الأصول الرقمية. وذكر كوري ويلسون، نائب مساعد وزير الخزانة للأمن السيبراني، أن التهديدات السيبرانية في هذا القطاع أصبحت أكثر تواترًا وتعقيدًا، بما يستلزم تنسيقًا أقوى بين الحكومة والصناعة.
ولم توضح وزارة الخزانة الشركات التي ستتأهل للمشاركة أو تحدّد معايير الأهلية التفصيلية.
تصاعد الاختراقات يبرز ثغرات الصناعة
يأتي هذا الإعلان في أعقاب سلسلة من الخروقات الأمنية الكبرى التي أثّرت في منصات العملات المشفّرة. ففي الأسبوع الماضي، شهدت الصناعة حادثة مرتبطة على ما يبدو بعملية كورية شمالية أسفرت عن فقدان ما يقرب من 285 مليون دولار من Drift Protocol.
اقرأ أيضًا: Fartcoin Drops 13% After Alleged Whale Manipulation Costs Hyperliquid $1.5M
على مستوى الصناعة ككل، واصلت الخسائر الناجمة عن الهجمات السيبرانية الارتفاع، مع سرقة مليارات الدولارات سنويًا خلال السنوات الأخيرة. وشملت الحوادث الإضافية هذا العام هجمات أدت إلى خسائر بعشرات ملايين الدولارات، وكذلك اختراقًا منفصلًا لمشغّل أجهزة صراف آلي للعملات المشفّرة نتج عنه الاستيلاء على أكثر من 3 ملايين دولار.
وعلى الرغم من زيادة إجراءات الإنفاذ والتحذيرات الصادرة عن السلطات الأميركية، تواصل الجماعات الإجرامية السيبرانية والجهات المدعومة من دول استغلال الثغرات التقنية واستهداف الموظفين داخل شركات العملات المشفّرة.
تحرّك حكومي لتعزيز أمن الأصول الرقمية
قال مسؤولو الخزانة إن هذه المبادرة جزء من جهد أوسع لدمج شركات الأصول الرقمية بشكل أوثق في إطار أمن النظام المالي.
وأوضح لوك بيتيت، مساعد وزير الخزانة للمؤسسات المالية، أن مرونة شركات العملات المشفّرة باتت تزداد أهمية مع اتساع دورها في النظام المالي الأميركي.
تأتي هذه الخطوة في خضم نقاشات سياسية أوسع حول تمويل الأمن السيبراني، بما في ذلك مقترحات لخفض الميزانية المخصَّصة لبرامج فيدرالية تضطلع بمهمة مشاركة معلومات التهديدات مع المنظمات في القطاع الخاص.
اقرأ التالي: From Joke To ETF? PEPE’s Wall Street Moment Raises Big Questions





