أهم النقاط
وكيل الذكاء الاصطناعي الموجه للمستهلكين من ميتا، Muse، تصدّر متجر التطبيقات الأميركي مع أكثر من 900 ألف تحميل خلال ستة أيام
شركة الأبحاث Citrini تجادل بأن أكثر النماذج تعرضاً للخطر هي تلك التي تعتمد أرباحها على عدم تغيير العملاء لخدماتهم أو إلغائها أو مقارنتها
ما يقرب من 60% من المشتركين في الولايات المتحدة يدفعون مقابل خدمة واحدة على الأقل لا يستخدمونها، بهدر شهري متوسط قدره 26.79 دولار
بحث منفصل أظهر أن 7% فقط من المستهلكين يقبلون أن يشتري وكيل ذكاء اصطناعي منتجاً من دون موافقتهم المسبقة
جزء كبير من الاقتصاد الاستهلاكي الأميركي يقوم عملياً على «عدم الاكتراث».
اشتراكات مُنسِيَة، بوليصات تأمين تتجدد تلقائياً، أرصدة نقدية راكدة في حسابات بلا عائد يُذكر، ونقاط ولاء تنقضي صلاحيتها من دون استخدام.
شركة الأبحاث Citrini تقول في مذكرة جديدة صدرت الثلاثاء إن وكيل ميتا Muse يمثل اللحظة التي يتوقف فيها هذا الخمول عن كونه مصدراً آمناً للربح، لأن الوكلاء لا يشعرون بالملل ولا التعب ولا الاستسلام للأمر الواقع.
كم تساوي «اللامبالاة» فعلياً؟
الأرقام ليست هامشية. استطلاع أجراه Self Financial في مارس 2026 شمل 1,272 بالغاً في الولايات المتحدة كشف أن 59.9% منهم يدفعون مقابل اشتراك واحد على الأقل لا يستخدمونه مطلقاً، مع متوسط 2.6 خدمة «نائمة» لكل شخص، وهدر شهري قدره 26.79 دولار.
على أساس سنوي، يعني ذلك أكثر من 320 دولاراً للفرد، مع قفزة حادة عن متوسط 10.57 دولار شهرياً قبل عام واحد فقط.
والاشتراكات ليست سوى الجزء الظاهر من الجبل الجليدي. قائمة Citrini تمتد لتشمل تجديدات التأمين المسعّرة على افتراض أن أحداً لن يعيد التسوق، وأرصدة ادخار متروكة في حسابات منخفضة العائد، وأرصدة طيران غير مُستَخدمة، وكل خدمة تقوم فكرتها على «إدارة تعقيد» يراه العميل مرهقاً ومملاً.
«الوكلاء يزيلون الاحتكاك»، تقول الشركة، معتبرة أن تريليونات الدولارات من القيمة السوقية للشركات قامت على افتراض استمرار القيود البشرية نفسها.
لماذا تغيّر التوقيت الآن؟
اقرأ أيضاً: ترامب يعيد تسمية الذكاء الاصطناعي بـ«الذكاء الفائق» في وثائق الحكومة الأميركية
العامل الحاسم هنا ليس القدرة التقنية بل سرعة التبنّي. تطبيق Muse وصل إلى المركز الأول في متجر التطبيقات الأميركي مع أكثر من 900 ألف تحميل خلال أول ستة أيام، وفقاً لوكالة بلومبرغ، ليصبح أول وكيل موجه للمستهلكين يحقق هذا النطاق من الانتشار.
Citrini تعترف بأن المنتج «يبدو أقل قوة من حلول أخرى»، لكنها ترى في ذلك جوهر الاستراتيجية، إذ تستهدف ميتا المستخدم العادي لا الشركات. الشركة تصف اللحظة بأنها «لحظة استوديو غيبلي» لوكلاء الذكاء الاصطناعي، في إشارة إلى النقطة التي تتوقف فيها التكنولوجيا عن كونها اهتماماً نخبوياً وتتحول إلى أداة يستخدمها الناس يومياً من دون حتى معرفة اسمها التقني.
أين يدخل عنصر التخمين؟
بعض أجزاء الحجة تُقدَّم بثوب تاريخي رغم طابعها التنبؤي. المقالة التي تستشهد بها Citrini مطولاً، والصادرة في فبراير، عبارة عن سيناريو لعام 2027 مكتوب بصيغة الماضي، تصف فيه انهيار عمولات الوسطاء العقاريين إلى أقل من 1%، واستهلاك الأميركي المتوسط 400 ألف توكن يومياً. لا شيء من ذلك حدث بعد، والشركة تعترف صراحة بأنها تتوقع أن تكون «مصيبة في بعض الجوانب وخاطئة في كثير منها على الأرجح».
الثقة لا تزال العائق الأكبر
القيد الأهم يبقى استعداد المستهلكين نفسهم. بحث أجرته YouGov لصالح ACI Worldwide هذا العام كشف أن 7% فقط من المشاركين مستعدون للسماح لوكيل آلي بإجراء عملية شراء من دون موافقة مسبقة، في حين أن 53% لا يشعرون بالارتياح مع الفكرة من الأساس.
هذا لا ينسف فرضية Citrini، لكنه يطيل أفقها الزمني. إلغاء اشتراك منسي يتطلب قدراً من الثقة أقل كثيراً من تفويض الشراء، ما يعني أن طبقة «إزالة الاحتكاك» هي الأرجح أن تنهار أولاً، بينما يتقدم تفويض القرارات المالية الأكثر حساسية بوتيرة أبطأ بكثير مما توحي به أي مذكرة بحثية.
اقرأ التالي: صناديق بتكوين المتداولة تجتذب 999 مليون دولار في أكبر يوم شراء منذ أكتوبر

