أوبنAI تتجه نحو نمط تحكم شبيه بسلوك آبل في مكدّسها للذكاء الاصطناعي، بينما يختبر خطة الشرائح المخصّصة هيمنة عتاد نفيديا.
أهم النقاط:
- أوبنAI وبرودكوم كشفتا تفاصيل جديدة عن «هالابينو»، معالج استدلال مخصّص صُمم لأعباء عمل الذكاء الاصطناعي.
- الشريحة تشير إلى استراتيجية أوسع، وليست مجرد محاولة لتقليل الاعتماد على نفيديا.
- الشركات الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي تطوّر شرائح مخصّصة مع تحوّل البنية التحتية إلى محور المنافسة.
شريحة أوبنAI
عمل أوبنAI مع برودكوم على «هالابينو» حظي باهتمام لأن نفيديا ما تزال المورّد الرئيسي للعتاد الذي يقف خلف جزء كبير من طفرة الذكاء الاصطناعي.
تستهدف هذه الشريحة مرحلة الاستدلال، أي المرحلة التي تأتي بعد تدريب النموذج وبدئه في الاستجابة للمستخدمين. يَنتج التدريب النموذج، بينما يوفّر الاستدلال التفاعلات اليومية التي تشكّل تجربة المستخدم.
هذا التفريق مهم لأن تلك التفاعلات تجري على نطاق هائل. فكل تحسين في السرعة أو استهلاك الطاقة أو الشبكات يمكنه خفض التكاليف مع جعل أنظمة الذكاء الاصطناعي أكثر استجابة.
هذه الخطوة توحي أيضاً بأن أوبنAI تستعير من «دليل آبل». فقد عززت آبل قوتها على منتجاتها عبر تصميم العتاد والبرمجيات معاً، بدلاً من تكييف أنظمتها حول معالجات خارجية.
يبدو أن أوبنAI تطبق المنطق نفسه على الذكاء الاصطناعي. فشريحة مبنية حول نماذجها الخاصة قد تمنح الشركة مزيداً من التحكم في كيفية أداء «شات جي بي تي» والأنظمة المستقبلية.
ما زال الوقت مبكراً. لم تصف أوبنAI نشر الشريحة على نطاق واسع بأنه وشيك، وينبغي النظر إلى الشريحة كبداية لاستراتيجية بنية تحتية طويلة الأمد.
اقرأ أيضاً: مارك تشن من أوبنAI يقول إن الذكاء الاصطناعي القادر على إدارة أبحاثه يقترب
الضغط على نفيديا
ليس لدى نفيديا سبب يدعو للذعر على المدى القريب. فما تزال معالجاتها تدعم معظم بنية الذكاء الاصطناعي الحالية، والطلب عليها قوي في مختلف أنحاء القطاع.
لكن خطة الشرائح لدى أوبنAI تندرج ضمن نمط أوسع. فقد بنت غوغل وحدات معالجة التنسور (TPU)، وطوّرت أمازون شرائح Trainium وInferentia، واستثمرت مايكروسوفت في شرائح ذكاء اصطناعي، وسعت ميتا إلى تطوير مسرّعات مخصّصة.
الاستنتاج المشترك واضح: مع تزايد أهمية الذكاء الاصطناعي لهذه الشركات، لا ترغب أي منها في الاعتماد الكامل على خريطة طريق عتادية لشركة أخرى.
انتقال آبل إلى معالجاتها الخاصة لم يدمّر إنتل بين عشية وضحاها. لكنه منح آبل مزيداً من السيطرة على التسعير والأداء واتجاه المنتج بينما استبدلت المكوّنات الخارجية.
تحوّل مشابه قد يعيد تشكيل بنية الذكاء الاصطناعي التحتية. وقد ذكرت أوبنAI أيضاً أن نماذجها الخاصة ساعدت في تسريع أجزاء من عملية الهندسة أثناء تطوير الشريحة، ما خلق حلقة تغذية راجعة بين برمجيات الذكاء الاصطناعي وعتاده المستقبلي.
قد تزداد أهمية هذه الحلقة مع ازدياد تعقيد تصميم الشرائح. فالشركة التي تتحكّم أكثر في الآلة الأساسية قد تحصل على مزايا حتى عندما تتغيّر تصنيفات النماذج.
الدرس الأوسع من تجربة آبل هو أن التكامل يمكن أن يتحوّل إلى خندق تنافسي طويل الأمد. وتوحي خطة «هالابينو» لدى أوبنAI بأنها تريد التحكم ليس فقط في النماذج، بل أيضاً في الأنظمة التي توصل تلك النماذج إلى المستخدمين.
اقرأ التالي: منصّة BingX تتعاون مع «أنقذوا الأطفال» لدعم الأطفال المعرّضين للخطر في غرب البلقان





