دبي، الإمارات العربية المتحدة، 10 سبتمبر 2026، Chainwire
أعلن رائد الأعمال في قطاع التكنولوجيا والمستثمر الملائكي أليسيو فيناسّا عن توسيع إطار عمله الاستثماري مع تركيز خاص على نقطة التقاء الذكاء الاصطناعي بالأمن السيبراني، مستفيداً من نموذج منظم لإدارة المخاطر استقاه من خبرته في إدارة تحولات مالية ضاغطة، وتطبيق هذه الدروس على التقنيات المؤسسية الناشئة. قبل أن يبدأ الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وWeb3 والتمويل المبتكر، مرّ بتجربة انهيار مالي غيّرت جذرياً فهمه لطبيعة المخاطر.
وصل أليسيو في إحدى مراحل مسيرته إلى وضع استحق فيه عليه نحو 180 ألف يورو، بينما لم يتجاوز رصيده البنكي 2,200 يورو تقريباً. هذا الفارق الحاد وضعه على حافة الإفلاس، وأجبره على مواجهة تبعات النمو السريع من دون حماية كافية، أو تنويع في مصادر الدخل، أو انضباط هيكلي في الإدارة.
تحولت هذه التجربة من فصل صعب في مسيرته الريادية إلى نقطة تحول فكرية؛ إذ أصبحت عامل تشكيل رئيسي لكيفية تقييمه للشركات لاحقاً، وطريقة دعمه للمؤسسين، ونهجه في التعامل مع التقنيات الناشئة.
اليوم، يمتلك أليسيو أكثر من 15 عاماً من الخبرة التشغيلية والاستثمارية، ويدعم أكثر من 40 مشروعاً ناشئاً في مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي وWeb3 والتمويل المبتكر. ويعكس عمله الراهن حقيقة استراتيجية مفادها أن الشركات لم يعد بوسعها تجاهل حقيقة أن الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني باتا متداخلين على نحو متزايد.
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل طريقة تفسير الشركات للمعلومات، وأتمتة الأعمال، واتخاذ القرارات. كل قدرة من هذه القدرات تخلق في المقابل شكلاً جديداً من الاعتماد. الأنظمة تحتاج إلى بيانات، والأدوات المؤتمتة قد تؤثر في تفاعلات العملاء، والأنشطة المالية، والعمليات الداخلية. وكلما منحت الشركات هذه التقنيات صلاحيات أوسع، ازدادت أهمية الأمن والشفافية والمساءلة.
بالنسبة لأليسيو، هنا بالتحديد يجب أن يلتقي الابتكار بالانضباط.
> "يجب أن يعزز الذكاء الاصطناعي حكم القيادات التنفيذية، لا أن يحل محلّه"، يقول فيناسّا.
بوسع التكنولوجيا أن ترفع من سرعة العمل وقدراته، لكن مسؤولية تحديد كيفية استخدام هذه القدرة، وأي المخاطر يمكن تحمّلها، وأين يجب أن تبقى الرقابة البشرية، تظل في يد القيادات.
الأمن السيبراني يشكل جزءاً أساسياً من البنية التي تولد الثقة. ومع تعمق دمج الذكاء الاصطناعي في العمليات الحيوية للأعمال، لم يعد الأمن يقتصر على حماية الشبكات من التهديدات الخارجية. يجب على الشركات فهم من يملك حق الوصول إلى المعلومات، وكيف تُراقَب الأفعال المؤتمتة، وماذا يحدث عندما تنتج الأنظمة نتائج غير متوقعة.
الشركات التي تعالج هذه الأسئلة في وقت مبكر قد تكون في موقع أفضل لكسب ثقة العملاء والمستثمرين والشركاء التجاريين. أما تلك التي تتعامل مع الأمن باعتباره ملحقاً يأتي بعد اعتماد التقنية، فتخاطر بأن تنمو مكامن تعرضها للمخاطر بالتوازي مع نمو نجاحها.

تشكلت رؤية أليسيو للتكنولوجيا والاستثمار من درس أساسي: الخلط بين الزخم والاستقرار خطأ مكلف. فقد كشف انهياره المالي أن خلق القيمة وحمايتها يتطلبان قدرات مختلفة. قد تبدو الشركة ناجحة، بينما هي عملياً تزداد اعتماداً على ظروف مواتية أو قرارات مركزة أو أنظمة لم تنضج بالسرعة نفسها التي ينمو بها حجم الأعمال.
الدرس نفسه ينطبق على التقنيات الناشئة. يمكن لمنتج أن يجذب الأنظار ورؤوس الأموال قبل أن يبرهن على قدرته في العمل بأمان، والتعامل مع الإخفاق، والحفاظ على ثقة العملاء.
أليسيو لا يقيس الفرص من خلال حداثة التقنية وحدها. نهجه يركز على ما إذا كانت التكنولوجيا تعالج مشكلة حقيقية، وما إذا كان بوسع العملاء اعتمادها على نحو متكرر ومستدام، وما إذا كانت لدى الشركة حوكمة قادرة على دعم التوسع. في تعليقاته المنشورة حول الاستثمار، حدد مجالات الأمن السيبراني، وحوكمة الذكاء الاصطناعي، وحلول الهوية الرقمية، وأتمتة الأعمال المؤسسية، بوصفها قطاعات تعالج احتياجات بنيوية جوهرية.
ولا يقل الفريق القيادي وراء هذه المنتجات أهمية عن التقنية ذاتها. فقد تحدث أليسيو عن قيمة المؤسسين القادرين على تحديد نقاط تعرض شركاتهم للمخاطر، وشرح كيفية استجابة أنظمتهم للضغوط، ومعرفة أي نوع من الأدلة يستدعي تغيير المسار.
> "الحوكمة الجيدة تجعل الشركات أسرع لا أبطأ"، يقول أليسيو.
غالباً ما تُعامَل الحوكمة على أنها قيد على الابتكار، لكن أليسيو ينظر إليها باعتبارها الهيكل الذي يسمح للابتكار بالتوسع بشكل مسؤول. وضوح صلاحيات اتخاذ القرار، وموثوقية التقارير، وتحديد المسؤوليات بدقة، تمكّن الشركات من التحرك من دون الاعتماد على شخص واحد لحل كل مشكلة.
تكتسب هذه الرؤية أهمية متزايدة مع تسارع تبني الذكاء الاصطناعي في الأعمال. الضغط التنافسي يمكن أن يدفع الشركات إلى إطلاق أدوات جديدة قبل أن تفهم تماماً نوع المعلومات التي تصل إليها هذه الأدوات، أو حجم القرارات التي تؤثر فيها.
لا يدعو أليسيو إلى إبطاء الابتكار كقاعدة عامة. موقفه أن السرعة لا تخلق قيمة تجارية حقيقية إلا عندما تكون الأنظمة الداعمة لها محل ثقة. الهدف ليس القضاء على كل خطر محتمل، بل فهم حجم التعرض للمخاطر قبل أن يصبح العملاء والموظفون والعمليات التشغيلية معتمدين كلياً على التقنية.
تحوّل أليسيو من انهيار مالي إلى مستثمر في التقنيات الناشئة ينعكس أيضاً في عمله الأوسع على القيادة. الخلاصة لم تكن أن رائد الأعمال يمكن أن ينهض بعد خسارة المال فحسب، بل أن معنى التعافي يكمن في تغيير البُنى والقرارات التي تُتخذ بعد الأزمة.
يعمل أليسيو حالياً على تطوير هذه الأفكار في كتابه No One Is Coming: The Mental Operating System for Leaders Under Pressure، الذي يتناول كيفية اتخاذ المؤسسين والتنفيذيين ومديري العمليات قرارات مصيرية في بيئات يغيب فيها اليقين، ولا يمكن فيها ترحيل المسؤولية إلى طرف آخر.
ومع استمرار تقارب الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، سيتجاوز عبء المسؤولية حدود فرق التقنية. المستثمرون سيُطلَب منهم التدقيق في البنية الأمنية الكامنة وراء الابتكار، ومجالس الإدارات سيتعين عليها فهم الأنظمة التي تعتمد عليها مؤسساتها، والمؤسسون سيحتاجون إلى بناء الثقة بالقدر نفسه من العناية التي يكرسونها لبناء القدرات التقنية.
نقطة التحول المتمثلة في 180 ألف يورو منحت فلسفة أليسيو الاستثمارية بُعداً شخصياً راسخاً. فقد علمته أن التعرض غير المُدار للمخاطر يمكن أن يظل مخفياً طالما أن الثقة مرتفعة والنمو ما زال ظاهراً. عمله اليوم يطبق هذا الدرس على حقبة تكنولوجية جديدة: فالابتكار لا يخلق قيمة مستدامة إلا عندما تُبنى الهياكل التي تحميه على أساس قابل للاستمرار.
نبذة عن أليسيو فيناسّا
أليسيو فيناسّا رائد أعمال، ومستثمر ملائكي، وبانٍ لتقنيات، ومؤلف، يمتلك أكثر من 15 عاماً من الخبرة في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي وWeb3 والتمويل المبتكر وقيادة الأعمال. دعم أكثر من 40 مشروعاً، ويعمل مع المؤسسين والتنفيذيين على الاستثمار والاستراتيجية وتطوير المنظمات والقيادة تحت الضغط. يتنقل في عمله بين الإمارات وأوروبا.
معلومات الاتصال
أليسيو فيناسّا
[email protected]
