يقول إيلون ماسك إن شركاته قد تنجح في تصنيع رقائق إلكترونية بجودة تفوق الجميع، رغم افتقارها للخبرة المباشرة، بينما تخطط تسلا وسبيس إكس لإقامة مصنع رقائق في تكساس بمرحلة أولى تقدر بأكثر من 16.8 مليار دولار.
أبرز النقاط:
- ماسك يتوقع أن تتفوق تسلا وسبيس إكس في بناء قدرات تصنيع الرقائق مقارنة بالمنافسين، مستندًا إلى معدات المصانع المخصصة التي تطورها شركاته.
- أقرّ بأنه لا يعرف فعليًا كيفية تصنيع الرقائق، محذرًا من أن الوصول للنجاح قد يستغرق سنوات.
- المرحلة الأولى من مصنع Terafab في مقاطعة غرايمز بولاية تكساس تتجاوز قيمتها 16.8 مليار دولار.
رهان ماسك على دخول عالم الرقائق
ماسك أبلغ عملاء ومستثمرين خارج مصنع تسلا في أوستن بولاية تكساس يوم السبت بأنه لا يملك "أدنى فكرة عن كيفية تصنيع الرقائق الدقيقة"، لكنه يتوقع أن يتوصل للطريقة مع الوقت.
وخلال حديثه عبر بث مباشر في فعالية X Takeover، أوضح أنه خلال جولاته في مصانع منافسة لاحظ اعتمادها المحدود على معدات مخصصة، في حين أن شركاته اعتادت تصميم وبناء معدات إنتاج خاصة بها، ما يمنحها – برأيه – فرصة لتحسين عمليات التصنيع جوهريًا.
كما يسعى ماسك لتسريع وتيرة التطوير. فبحسب ما نُقل عنه، يستغرق تصميم رقاقة كبيرة عادة نحو عامين قبل الوصول للإنتاج الكمي، بينما هو يطمح إلى طرح نحو 10 تصاميم سنويًا، مع القبول بفشل بعضها، انطلاقًا من قناعته بأن المحاولة المتكررة تسرّع اختبار الأفكار وتحسينها.
وبعدها بيوم، نشر ماسك إعلان توظيف على منصة X دعا فيه كبار مهندسي تصميم وإنتاج الرقائق حول العالم إلى التفكير في الانضمام إلى سبيس إكس أو تسلا.
اقرأ أيضًا: مطورون يكشفون ثغرة في XRP Ledger سمحت بإصدار عملات منذ 2015
مشروع Terafab في مواجهة المشككين
منذ الإعلان الأول عن المشروع وأعين القطاع مسلطة عليه بشيء من الشك. ديف لامرز، المحرر المشارك في مجلة Semiconductor Digest، جادل في مارس بأن جمع مراحل التصميم والتصنيع والاختبارات في مجمع واحد يعاكس مسارًا استمر 40 عامًا في صناعة أشباه الموصلات، حيث جرى الفصل بين هذه المراحل لصالح نماذج "المصمِّم فقط" و"الَمصنع فقط".
وأضاف لامرز أن حتى نجاح Terafab لن يغيّر المعادلة سريعًا، متوقعًا أن يحتاج المصنع إلى خمس سنوات على الأقل قبل الوصول إلى مستويات إنتاج ذات تأثير ملموس في السوق.
ماسك من جانبه لا يقلل من حجم الرهان، وسبق أن وصف تصنيع الرقائق بأنه "واحد من أصعب الأمور في العالم"، محذرًا من أن تحقيق الأهداف "قد يستغرق منا عدة سنوات". وفي أبريل، أعلنت إنتل انضمامها للمشروع مستندة إلى خبرتها في تصميم وتصنيع وتغليف الرقائق على نطاق واسع، لكنها لم تكشف حتى الآن تفاصيل دورها العملي في Terafab.
مصنع تكساس وتداعياته
حاكم تكساس غريغ أبوت أعلن في أغسطس أن سبيس إكس ستشيّد مشروع Terafab في مقاطعة غرايمز، بقيمة استثمارية في مرحلته الأولى تتجاوز 16.8 مليار دولار.
من المتوقع أن يخلق المشروع نحو 3,000 وظيفة، كما حصل على منحة بقيمة 30 مليون دولار من صندوق تكساس للمشاريع. وعلى منصة X، نفى ماسك ما تردد عن أن TSMC ستتملك وتدير المنشأة، مؤكدًا بقاء السيطرة في يد شركاته.
يتماشى اندفاع ماسك هذا العام نحو الرقائق مع رغبته في تقليص دور الموردين التقليديين. ففي يناير، صرّح بأن تسلا تستهدف دورة تصميم لا تتجاوز تسعة أشهر لرقائق الذكاء الاصطناعي المستقبلية، أي أقصر بثلاثة أشهر من الوتيرة السنوية المعتادة لدى Nvidia وAMD.
المقال التالي: نيويورك تايمز تدعم موقف الناشرين المطالبين شركات الذكاء الاصطناعي بالدفع مقابل الأخبار

