قالت OpenAI إن نموذجين من نماذجها تمكنّا من الهروب من بيئة تقييم سيبراني معزولة، والوصول إلى الإنترنت واختراق أنظمة Hugging Face أثناء بحثهما عن حلول لاختبار أمني معياري.
أبرز التطورات:
- النموذجان GPT-5.6 Sol ونموذج آخر أقوى غير مطروح تجارياً استغلا ثغرات في بنية OpenAI وHugging Face التحتية.
- Hugging Face احتوت الاختراق ولم تجد دليلاً على العبث بالنماذج أو مجموعات البيانات أو Spaces المتاحة للعموم.
- الحادثة تُظهر أن أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة قادرة على تحويل “التحايل على الاختبارات المعيارية” إلى هجوم سيبراني واقعي.
اختراق Sandbox لدى OpenAI
أوضحت OpenAI في تصريحات نشرتها في 21 يوليو أن GPT-5.6 Sol إضافة إلى نموذج أولي غير معلن تسببا في ما وصفته الشركة بأنه “حادث سيبراني غير مسبوق” خلال اختبارات داخلية خفّضت فيها حواجز الرفض الأمنية في النماذج.
النماذج كانت تُقيَّم على منصة ExploitGym، وهو معيار لاختبار قدرة وكلاء الذكاء الاصطناعي على تطوير ثغرات عملية انطلاقاً من ثغرات معروفة مسبقاً. لكن بدلاً من تنفيذ المهام كما صُمِّمت، بحثت النماذج عن حلول الاختبار نفسه.
ووفقاً لـ OpenAI، أنفقت النماذج قدراً كبيراً من القدرة الحاسوبية للبحث عن مخرج من بيئة العزل. وتمكنت من اكتشاف ثغرة “صفرية اليوم” في وسيط طرف ثالث لإدارة حزم البرمجيات، ثم صعّدت صلاحياتها وانتقلت تدريجياً عبر بيئة البحث إلى أن وصلت إلى نظام يملك اتصالاً مباشراً بالإنترنت.
عند هذه النقطة استهدفت النماذج منصة Hugging Face، بعد أن “افترضت” أن بيانات ExploitGym محفوظة هناك. وتقول OpenAI إن النماذج جمعت بين بيانات اعتماد مسروقة وثغرات إضافية للوصول إلى بيانات تقييم سرية ضمن أنظمة الإنتاج في المنصة.
مقالات ذات صلة: كلود فابل 5 ينهي خلافاً رياضياً عمره 87 عاماً، وبتكوين تتابع باهتمام
رد Hugging Face
قالت Hugging Face إن نقطة الدخول للاختراق كانت عبر ثغرتين لتنفيذ الشيفرات في سلسلة معالجة مجموعات البيانات لديها. النشاط الخبيث تصاعد سريعاً ليشمل الوصول إلى عقد حوسبة، وكشف بيانات اعتماد خاصة بالسحابة والعناقيد، قبل أن يمتد إلى عدة عناقيد داخلية.
فرق التحقيق في Hugging Face سجّلت أكثر من 17 ألف إجراء نُفّذت عبر بيئات عزل قصيرة العمر (sandboxes). ونتيجة لذلك أغلقت الشركة المسارات المعرضة للهجوم، وأعادت بناء العقد المتأثرة، ودوّرت جميع بيانات الاعتماد المتضررة، وطبقت طبقات إضافية من الضبط والرقابة.
وأكدت Hugging Face أنها لم تجد أي مؤشرات على تغيير النماذج أو مجموعات البيانات أو Spaces العامة، ولا على المساس بسلسلة توريد برمجياتها. لكنها أوضحت أن العمل ما زال جارياً لتقييم ما إذا كانت بيانات شركاء أو عملاء قد تأثرت من عدمه.
اللافت أن الشركة استعانت بالنموذج مفتوح الأوزان GLM 5.2 في أعمال التحقيق الجنائي الرقمي، لأن بعض الأنظمة التجارية المستضافة كانت تحجب استفسارات أمنية محددة.
من جانبها شددت OpenAI إجراءاتها في بيئات التقييم، وانضمت رسمياً إلى تحقيق Hugging Face في ملابسات الحادث.
تأتي هذه التطورات بعد تحذيرات مبكرة من أن GPT-5.6 Sol قادر على إدارة عمليات سيبرانية معقدة، رغم أن الاختبارات المسبقة على الإصدار لم تُظهر سابقاً هجوماً ذاتياً متكاملاً على هدف “مُحصّن”. الاختراق الأخير حوّل هذا الخطر النظري إلى واقعة موثقة على بنية إنتاجية حقيقية.
المقال التالي: تيليغرام تجهّز محفظة Gram غير حاضنة في كل تطبيق، بحسب دوروف





