الملياردير راي داليو يرى زعزعة استقرار للدولار قادمة مع تهديد الانقسام السياسي للعملات الورقية

الملياردير راي داليو يرى زعزعة استقرار للدولار قادمة مع تهديد الانقسام السياسي للعملات الورقية

حذّر الملياردير المستثمر ومدير صندوق التحوط راي داليو يوم الاثنين من أن الأسواق قد تكون تقلل من أهمية القوى السياسية التي تشكّل الآن قيمة المال، بينما تتجه الولايات المتحدة نحو فترة من تصاعد الصراع حول الثروة والتضخم والقوة الاقتصادية.

في تأملات لنهاية العام حول الأسواق العالمية، قال مؤسس بريدج ووتر أسوشييتس إن أهم قصة في عام 2025 لم تكن صعود الأسهم الأميركية أو الحماس حول الذكاء الاصطناعي، بل تآكل العملات الورقية واتساع الهوة بين الأيديولوجيات السياسية، وهو ما قد يزعزع استقرار الدولار أكثر.

وصف داليو وجود "معركة كبيرة تتخمر" بين السياسات المؤيدة للرأسمالية التي يتبناها الرئيس دونالد ترامب وبين حركة اشتراكية ديمقراطية متجددة على اليسار، وهو صدام قال إنه يتركز بشكل متزايد حول من يتحمل تكلفة التضخم ومن يستفيد من ارتفاع أسعار الأصول.

مخاطر العملة قد تطغى على روايات النمو في 2026

قال داليو إن أهم درس من سلوك السوق في الآونة الأخيرة هو أن أسعار الأصول يجب تقييمها من خلال عدسة القوة الشرائية لا العوائد الاسمية.

وبينما استحوذت الأسهم الأميركية وأسهم شركات الذكاء الاصطناعي على اهتمام المستثمرين، أشار داليو إلى أن العملات الورقية ضعفت على نطاق واسع، ما غيّر التوزيع الحقيقي للثروة.

الذهب، الذي يصفه داليو بأنه العملة الرئيسة الوحيدة غير الورقية وثاني أكبر أصل احتياطي في العالم، تفوّق بشكل كبير على الأسهم والسندات.

وقال إن هذا التباعد يشير إلى تزايد تفضيل الأصول التي يُنظر إليها كمخازن للقيمة، مع إعادة المستثمرين تقييم استدامة الأنظمة النقدية المعتمدة على الديون على المدى الطويل.

بالنظر إلى عام 2026، يتوقع داليو أن تلعب تحركات العملات دورًا أكثر مركزية في نتائج الاستثمار، وخاصة إذا استمرت السياسات التوسعية ماليًا والتيسير النقدي في الاقتصادات الكبرى.

تدفقات رؤوس الأموال قد تواصل الابتعاد عن الأسواق الأميركية

أشار داليو أيضًا إلى اتجاه قد يشتد في العام المقبل، وهو إعادة توجيه رأس المال العالمي بعيدًا عن الأصول الأميركية.

فعلى الرغم من قوة العوائد الاسمية المقوّمة بالدولار، فقد تخلفت الأسهم الأميركية عن أداء الأسواق الدولية عند قياسها بعملات أقوى وبمقارنة مع الذهب.

حققت الأسهم الأوروبية والصينية واليابانية وأسهم الأسواق الناشئة أداءً نسبيًا أفضل، وهو نمط عزاه داليو إلى التنويع بعيدًا عن مخاطر السياسات الأميركية، وارتفاع مستويات الدَّين، وحالة عدم اليقين الجيوسياسي.

وحذر من أن شهية الأجانب للسندات الأميركية والنقد والأسهم قد تبقى فاترة في 2026، بينما يواصل المستثمرون التحوّط ضد تدهور قيمة العملة والتشظي السياسي.

أسواق الدَّين تواجه ضغوطًا هيكلية

عبّر داليو عن حذر خاص تجاه أصول الدَّين في العام المقبل.

وأشار إلى أن السندات تمثل مطالبات على أموال مستقبلية، ما يجعلها عرضة للخطر عندما تنخفض قيمة المال.

ومع حجم كبير من الدَّين الحكومي المقرر إعادة تمويله وهوامش ائتمانية مضغوطة بالفعل، قال إن هامش المكاسب الإضافية يبدو محدودًا.

Also Read: Did The DOJ Just Violate Trump's Bitcoin Reserve Order? $6M Sale Raises Questions

وبينما يُتوقع أن يفضّل الاحتياطي الفيدرالي سياسات تكبح أسعار الفائدة الحقيقية، تساءل داليو عما إذا كان التيسير النقدي وحده يمكن أن يعوّض الضغوط الناجمة عن جانب العرض في سوق السندات.

واقترح أن منحنيات العائد قد تزداد انحدارًا، في انعكاس لارتفاع علاوات المخاطر والمخاوف بشأن استدامة الدَّين على المدى الطويل.

السياسة والدورة الكبرى تبرزان بوضوح أكبر

وضع داليو توقعاته لعام 2026 ضمن ما يسميه "الدورة الكبرى"، حيث تتقاطع القوى النقدية والسياسية والجيوسياسية.

وقال إن السياسة الأميركية في عهد الرئيس ترامب زادت من حدة هذه الديناميكيات من خلال التحفيز المالي العدواني، وإجراءات التجارة الحمائية، والتحوّل نحو رأسمالية موجّهة حكوميًا.

وجادل بأن هذه السياسات دعمت أسعار الأصول لكنها وسّعت في الوقت نفسه فجوات الثروة وزادت الاستقطاب السياسي.

وحذر من أن مشكلة القدرة على تحمّل التكاليف وتراجع قيمة المال قد تبرز كقضايا سياسية مركزية، مع ما لذلك من تداعيات محتملة على الأسواق مع اقتراب دورات الانتخابات.

وعلى المستوى العالمي، قال داليو إن الانتقال من التعاون متعدد الأطراف إلى صنع القرار الأحادي القائم على القوة من المرجح أن يدفع نحو زيادة الإنفاق العسكري، وارتفاع الاقتراض، واستمرار الطلب على الأصول الاحتياطية البديلة.

نموذج سوقي مختلف لعام 2026

حذّر داليو من أن كثيرًا من الأصول السائلة تبدو الآن مسعّرة بالكامل بعد سنوات من إعادة التضخم، ما يترك مجالًا محدودًا للصعود ما لم تتجاوز مكاسب الإنتاجية التوقعات بشكل ملموس.

كما أشار إلى أن الأسواق غير السائلة مثل الملكية الخاصة ورأس المال المخاطر والعقارات ما تزال تحت ضغط، إذ تتحدى تكاليف التمويل الأعلى الافتراضات السابقة للتقييم.

وبالنسبة للمستثمرين، تتمحور رسالة داليو حول العقلية أكثر من كونها حول صفقات محددة.

ويرى أن عام 2026 قد يكافئ الاستراتيجيات التي تركز على الحفاظ على الثروة الحقيقية، وإدارة مخاطر العملة، وتنويع التعرض عبر الأنظمة الجيوسياسية، بدلًا من ملاحقة روايات النمو وحدها.

وفي رأيه، لم يعد السؤال المركزي للأسواق في العام المقبل هو أي الأصول ستنمو أسرع، بل أي أشكال المال ستحافظ على قيمتها بينما يواصل النظام المالي العالمي تطوره.

Read Next: The Prediction Market Loophole: Why Government Insiders Can Legally Profit And Why That's About To Change

إخلاء المسؤولية وتحذير المخاطر: المعلومات المقدمة في هذا المقال مخصصة للأغراض التعليمية والإعلامية فقط وتستند إلى رأي المؤلف. وهي لا تشكل مشورة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية. أصول العملات المشفرة شديدة التقلب وتخضع لمخاطر عالية، بما في ذلك خطر فقدان كامل أو جزء كبير من استثمارك. قد لا يكون تداول أو حيازة الأصول المشفرة مناسباً لجميع المستثمرين. الآراء المعبر عنها في هذا المقال هي آراء المؤلف (المؤلفين) فقط ولا تمثل السياسة أو الموقف الرسمي لشركة Yellow أو مؤسسيها أو مديريها التنفيذيين. قم دائماً بإجراء بحثك الشامل بنفسك (D.Y.O.R.) واستشر مختصاً مالياً مرخصاً قبل اتخاذ أي قرار استثماري.
آخر الأخبار
عرض جميع الأخبار
أخبار ذات صلة
مقالات البحث ذات الصلة
مقالات التعلم ذات الصلة