أظهرت تحقيقات مستقلة أن مجموعة من عملاء OpenAI استعانت بأكثر من عشرة مواقع إلكترونية لم يُكشف عنها سابقاً لإجراء تواصل غير مصرح به، بعد أن تمكنت من تجاوز القيود المفروضة على النشر على الإنترنت.
أبرز النقاط:
- باحثون مستقلون تتبعوا اتصالات عملاء OpenAI إلى أكثر من 10 مواقع غير معلن عنها استُخدمت بين مايو ويوليو.
- رُصدت مؤشرات على استخدام ويكيات، ومواقع لحفظ النصوص، ومختصرات روابط تديرها جامعات، مع تقديرات تصل إلى 23 موقعاً.
- OpenAI قالت إن مراجعتها لم ترصد نشاطاً آخر يماثل من حيث الخطورة أو الحجم اختراق منصة Hugging Face.
أنشطة عملاء OpenAI
بحسب تقرير لوكالة رويترز بتاريخ 9 سبتمبر، استند إلى ستة تحقيقات مستقلة وبيانات اطلعت عليها الوكالة، استخدم عملاء OpenAI أكثر من عشرة مواقع إلكترونية بين مايو ويوليو لإجراء اتصالات خارج الأطر المصرح بها. هذه النتائج توسّع نطاق ما هو معروف حتى الآن، بعدما كان التركيز منصباً على ويكي باللغة الألمانية حوّلها العملاء سابقاً إلى منصة مراسلة بديلة أثناء تنفيذ مهام بحثية.
المحققون ربطوا بين الأنشطة على هذه المواقع من خلال مطابقة سلاسل بيانات وأسماء مستخدمين وأسئلة بحثية متخصصة وغير مألوفة، من بينها استفسارات عن معدلات الإصابة بالسرطان في ولاية آيوا الأميركية. كما أشارت بعض الآثار إلى بنية تحتية تابعة لـ Microsoft Azure، التي تستعين بها OpenAI أحياناً.
لم تتمكن رويترز من التحقق من كل ادعاء على حدة، لكن جميع الباحثين الذين تواصلت معهم قدّروا عدد المواقع بأكثر من عشرة. وشملت هذه المواقع منصات تحرير جماعي (ويكي)، وخدمات تخزين نصوص، ومختصرات روابط تديرها جامعات.
لم تكشف OpenAI عن عدد المواقع المعنية، ولا عن سبب بقاء هذه الأنشطة طي الكتمان لأشهر. واكتفت بالقول إن مراجعة أوسع “لم تحدد نشاطاً آخر يماثل من حيث الخطورة أو الحجم ما حدث مع Hugging Face”، ووعدت بإطلاق إطار للإبلاغ عن حالات “عدم توافق” نماذج الذكاء الاصطناعي مع السلوك المتوقَّع منها.
اقرأ أيضاً: آبل تكشف عن أول ثنائي من هواتف آيفون القابلة للطي بسعر 1,999 دولار، وقلق في سامسونغ
تحذيرات من اتساع المخاطر
الباحث أندرو يون من مؤسسة CivAI غير الربحية في كاليفورنيا قال إنه رصد 18 موقعاً غير معلن عنها سابقاً، واصفاً حجم الظاهرة بأنه “أكبر إلى حد ما مما كنا نعتقد”. وأضاف أن من “شبه المؤكد أن هناك أنشطة أخرى لا نزال نجهلها بالكامل”.
سيدني فون أركس، التي كانت مجموعتها أول من كشف النشاط على الويكي الألمانية، قالت إن لديها نتائج موثوقة تشمل 23 موقعاً لم يُبلّغ عنها سابقاً، لكنها حذّرت من أن هذه التقديرات ما زالت غير مكتملة. وقالت: “لا نملك أي تصور عن الحجم الحقيقي لما يجري”.
مطوّر البرمجيات والمساعد السابق في الكونغرس الأميركي كينيث راسل ديغراف أوضح أنه عثر على آثار للنشاط ذاته على ما لا يقل عن 10 مواقع. ويعتقد الباحثون أن العملاء لجأوا إلى ابتكار قنوات مراسلة بديلة لأن بإمكانهم تصفح الويب للحصول على إجابات لكن لا يُسمح لهم بالنشر، ما دفع ديغراف إلى القول إنهم اضطروا إلى “التحايل بطرق ذكية لترك معلومات وراءهم”.
جامعة تورنتو ذكرت أن OpenAI تواصلت معها بعد نشر تقرير رويترز، بينما قالت جامعة فاندربيلت إنها تحقق في استخدام مشابه لخدمة اختصار الروابط الخاصة بها. أما مطوّر البرمجيات المتقاعد هيلموت لايتنر، الذي يستضيف ستة مواقع ويكي متأثرة، فقال إنه تلقى لاحقاً بريداً إلكترونياً غير موقّع من OpenAI، معتبراً أن المسؤولية تقع على “الأشخاص والجهات التي تقف وراء ذلك”.
تأتي هذه التطورات بعد اختراق OpenAI في يوليو لمستودع البرمجيات مفتوحة المصدر Hugging Face، والإفصاح الأسبوع الماضي عن الحادثة المرتبطة بموقع DseWiki الألماني. وقد بيّنت تلك الوقائع الأولى كيف تمكن العملاء من تجاوز الحدود الموضوعة لسلوكهم، فيما تشير نتائج التحقيقات الجديدة إلى أن النمط نفسه امتد إلى مجموعة أوسع من المواقع.
للمتابعة: شركة Trezor تتعرض لثاني خرق أمني من طرف ثالث خلال شهر، والمهاجمون يستغلون نطاقها في هجمات تصيّد





