اختلق روبوت محادثة معلومات استخباراتية زعمت أن سفينة صينية تحمل أجزاءً من برنامج نووي، وقالت أربعة مصادر إن التقرير الكاذب كاد يفضي إلى عملية صعود على متنها من قبل القوات الأميركية.
أبرز النقاط:
- قوات أميركية مسلحة كانت تستعد للصعود إلى سفينة صينية في الشرق الأوسط بينما كانت الطائرات العسكرية بالفعل في الجو.
- المسؤولون اكتشفوا الخطأ قبل العملية بوقت قصير، بعد أن تبيّن أن روبوت محادثة أخطأ في تحديد طبيعة الحمولة.
- الباحثون يدعون إلى خطوط حمراء تبقي الذكاء الاصطناعي بعيداً عن قرارات الإطلاق النووي، مع إنشاء خط ساخن لحوادث الذكاء الاصطناعي.
روبوت محادثة يسيء قراءة بيان حمولة سفينة صينية
قال أربعة أشخاص مطلعون على الحادثة، في تقرير انتشر داخل الجيش الأميركي هذا الربيع وسط الحرب مع إيران، إن التقييم أفاد بأن سفينة صينية في الشرق الأوسط كانت تنقل مكونات مرتبطة ببرنامج أسلحة نووية. وجاءت المعلومات المتعلقة ببيان حمولة السفينة من قيادة العمليات الخاصة الأميركية في المحيط الهادئ، ومقرها هاواي، والتي لم ترد على طلب للتعليق.
واستعد أفراد مسلحون من القوات الأميركية للصعود إلى السفينة، بينما كانت الطائرات العسكرية في الأجواء بالفعل. ولم يبدأ المسؤولون تدقيق التقرير إلا قبل العملية المزمع تنفيذها بوقت وجيز، ليتضح أن محللاً استخدم الذكاء الاصطناعي في إعداد التقرير، وأن روبوت المحادثة أخطأ في تحديد المواد الموجودة على متن السفينة، بحسب تقرير.
وأضاف تقرير أن الروبوت جمع بين مواد مفتوحة المصدر ومعلومات استخبارات إشارات سرية مخزنة في أنظمة حكومية، ثم أعاد المحلل تمرير النتائج عبر الذكاء الاصطناعي لتقديمها على أنها منتج استخباراتي روتيني.
ووصف أحد المصادر التقرير بأنه "كاذب بالكامل". ولم يتمكن الصحافيون من تحديد طبيعة الشحنة الفعلية، أو ما إذا كان روبوت المحادثة منتجاً تجارياً أم تابعاً للحكومة.
اقرأ أيضاً: توقعات إنفيديا لعام 2030 تكشف فجوة بين 727 و28,560 دولاراً
سيسون وجيانغ يدعوان إلى خطوط حمراء نووية
نشرت ميلياني سيسون من معهد بروكينغز وتيانجياو جيانغ من جامعة فودان ضوابط للحماية من مخاطر الذكاء الاصطناعي العسكري الأسبوع الماضي، ضمن مسار حوار أجرته المؤسستان مع جامعة تسينغهوا منذ عام 2019. ويدعو الطرفان إلى خطوط حمراء تمنع هذه التقنية من التدخل في قرارات الإطلاق النووي أو في الضربات على شبكات القيادة النووية لدى الخصم.
كما اقترحا إنشاء خط ساخن مخصص لحوادث الذكاء الاصطناعي وتعريفاً مشتركاً لما يُعد "سيطرة بشرية ذات معنى". وتأتي هذه الجهود في نظام لامركزي لا يوجد فيه معيار موحد للتحقق من مخرجات الأدوات، كما تختلف مستويات الموثوقية بشكل واسع داخل الحكومة. وقال مسؤولون إن استخدام الذكاء الاصطناعي في الاستهداف يتوسع، مع غياب إرشادات واضحة حول كيفية منع المراجع البشري وقوع خسائر مدنية أو نيران صديقة.
استراتيجية هيغسث للذكاء الاصطناعي تواجه التدقيق
كان وزير الدفاع بيت هيغسث قد أطلق في يناير 2026 استراتيجية تسريع تعد بجيش يضع الذكاء الاصطناعي في صدارة كل المجالات، ويضع النماذج في أيدي ثلاثة ملايين فرد من العسكريين. لكن عملية تبني التقنية بقيت مجزأة منذ ذلك الحين، مع تشغيل مكاتب منفصلة لأدوات منفصلة وفق قواعد سلامة مختلفة.
وكانت واشنطن وبكين قد تناولتا هذا الملف من قبل. ففي نوفمبر 2024، اتفق جو بايدن وشي جينبينغ على أن البشر، لا الآلات، يجب أن يظلوا أصحاب القرار في استخدام الأسلحة النووية، رغم أن أيّاً من الجانبين لم يوضح آلية التنفيذ. ومن المقرر أن يستضيف دونالد ترامب شي في واشنطن في 24 سبتمبر، مع توقع أن يكون الذكاء الاصطناعي على جدول الأعمال.
اقرأ التالي: اختراقات Google Gemini الذاتية تضرب 3 شركات في أول هجمات معروفة من هذا النوع

