نموذج صيني مفتوح الأوزان GLM-5.2 يحتل الآن مرتبة بين أقوى ثلاثة نماذج في العالم، ليُضيّق الفجوة مع Claude Mythos من Anthropic وChatGPT من OpenAI بكسرٍ من التكلفة.
أهم النقاط:
- يحتل GLM-5.2 مكانًا ضمن أفضل ثلاثة نماذج لغوية كبيرة عالميًّا في الاختبارات المستقلة.
- يعمل النظام مفتوح الأوزان بتكلفة تصل إلى عُشر تكلفة النماذج الأميركية الرائدة.
- جاء إصداره بعد أيام من إجبار واشنطن شركة Anthropic على إيقاف نظامي Mythos وFable عن العمل.
GLM-5.2 يقتحم الشريحة العالمية العليا
أطلقت شركة Z.ai، مطوّر بكين المعروف سابقًا باسم Zhipu AI، نموذج GLM-5.2 في منتصف يونيو، بعد أيام فقط من أمر الحكومة الأميركية لشركة Anthropic بتعطيل أقوى نظامي ذكاء لديها. قام مختبِرو Artificial Analysis المستقلون بترتيب النموذج مفتوح الأوزان في المركز الثالث عالميًّا على مقياس لأعمال حقيقية ذات قيمة اقتصادية، خلف نظامين من Anthropic ومتقدّمًا على جميع نماذج OpenAI وGoogle.
هذه النتيجة أذهلت المهندسين الذين كانوا يعتقدون أن قيود الشرائح ستوسّع الفجوة بدلًا من تضييقها، حتى مع بقاء Mythos وFable مجمّدين.
كما أن فجوة الأسعار لافتة بالقدر نفسه. يبلغ سعر استخدام GLM-5.2 نحو 1.40 دولار لكل مليون رمز إدخال، مقابل نحو 15 دولارًا لـ Claude Opus 4.8، ويمكن لأي شخص تنزيل النموذج وتعديله وتشغيله على أجهزة خاصة، مع نافذة سياق تصل إلى مليون رمز مخصّصة للوظائف الطويلة ومتعددة المراحل.
هذا الانفتاح، أكثر من قوة الأداء الخام، هو ما يدفع المطوّرين في وادي السيليكون الذين كانوا يعتبرون الأنظمة الأميركية الخيار الجاد الوحيد للاستخدام الإنتاجي إلى التحوّل نحو البديل الصيني.
اقرأ أيضًا: هبوط بيتكوين إلى ما دون 59 ألف دولار مع عودة مخاوف الفائدة إلى سوق الكريبتو
تضييق فجوة النماذج المتقدّمة مع انهيار التكاليف
بالنسبة للشركات التي تسعى لخفض فواتير الذكاء الاصطناعي، يصعب تجاهل وفورات التكاليف.
الفريق الذي يدفع ما يقترب من 10,000 دولار شهريًّا لنظام مغلق يمكنه غالبًا إنجاز عمل مماثل بجزء بسيط من هذه الكلفة على النموذج الصيني. يعمل GLM-5.2 على شرائح محلية، بعدما عدّلت الشركة برمجياتها عقب القيود الأخيرة التي قلّصت وصولها إلى عتاد Nvidia المتقدّم.
مؤسس Z.ai تانغ جِي رفض الادعاء القائل إن تحقيق التكافؤ الحقيقي لا يزال على بُعد عام كامل، مؤكّدًا أن هذه اللحظة ستأتي في وقت أقرب بكثير. أما إيلون ماسك، الذي علّق في الحوار العلني نفسه، فقد توقّعها مطلع العام المقبل، محذّرًا من أن التفوّق في الاختبارات المعيارية لا يترجم دائمًا إلى جدوى عملية يومية.
ما تزال العقبات الحقيقية قائمة. فاختبارات الاستدلال الأكثر صعوبة ما زالت تميل لصالح المختبرات الأميركية، كما أن الشركات الأميركية اتهمت منافسين صينيين بتشغيل عشرات الآلاف من الحسابات المزيفة وإرسال ما يقرب من 29 مليون استعلام لحصد مخرجات النماذج وتدريب نسخ مقلَّدة أرخص.
كما يتردد بعض المطوّرين في تمرير البيانات الحساسة عبر خوادم داخل الصين.
صعود الصين كان يتشكّل منذ فترة. قبل نحو 18 شهرًا، فاجأت شركة DeepSeek وادي السيليكون بمضاهاة الأنظمة الأميركية بجزء صغير من التكلفة، ومنذ ذلك الحين تجاوزت النماذج المفتوحة القادمة من الصين إصدارات Google وMeta المجانية، ممهّدة الطريق لهذه القفزة الأحدث نحو حدود التطوّر في المجال.
اقرأ بعد ذلك: تفوق AAVE على بيتكوين مع عودة سردية إقراض DeFi





