تقول أوبن إيه آي إن نموذجها أسترا قد يقترب من عتبة قدرات سيبرانية “حرِجة”، بعد أن ولّد النموذج غير المطروح للجمهور 10 نتائج رياضية كبرى وأظهر قفزة سريعة في أداء المهام السيبرانية الذاتية.
أبرز النقاط:
- في 7 أغسطس، قالت أوبن إيه آي إنها لم تعد قادرة على استبعاد احتمال امتلاك أسترا لقدرات سيبرانية حرِجة.
- الشركة علّقت بعض أعمال أسترا الداخلية مؤقتاً مع تشديد ضوابط الأمان، وبيئات العزل (Sandbox) وأنظمة المراقبة.
- أسترا أنتج أيضاً 10 نتائج بحثية حسمت أو دفعت بقوة قضايا عالقة في الرياضيات وعلوم الحاسوب النظرية.
مخاطر أسترا السيبرانية
أوضحت أوبن إيه آي في 7 أغسطس أن تقييمات داخلية حديثة أظهرت تقدماً كبيراً في قدرات البرمجة الذاتية والحوسبة الدفاعية والهجومية، إلى درجة لم تعد معها قادرة على استبعاد وصول أسترا إلى المستوى “الحرِج” وفق إطار الاستعداد (Preparedness Framework) المعتمد لديها. ومع ذلك، لم تؤكد الشركة أن النموذج بلغ بالفعل هذه العتبة، مشددة على أن التقييم لا يزال أولياً.
وفق إطار أوبن إيه آي، يُعرَّف النموذج “الحرِج” بأنه نظام يمكنه، بصورة ذاتية، تطوير ثغرات يوم-صفري عملية ضد طيف واسع من الأنظمة الحرجة المحصّنة، أو تنفيذ هجمات جديدة متكاملة من الهدف عالي المستوى حتى التنفيذ التقني النهائي. وتقول الشركة إنها تعمل على تشديد ضوابط الوصول إلى الشبكات والأدوات، وحماية أوزان النموذج، وتعزيز التشفير وبيئات العزل، مع توسيع رقعة المراقبة على استخدامات أسترا كـ “وكيل” برمجي مستقل.
كما أوقفت أوبن إيه آي الأنشطة المرتبطة بأسترا التي لا تستوفي بعد معايير الأمان الأكثر صرامة، وأعلنت نيتها التعاون مع جهات حكومية ومنظمات مختارة معنية بسلامة الذكاء الاصطناعي لإجراء اختبارات إضافية. وكانت الشركة قد وصفت أسترا في 1 أغسطس بأنه “نموذجنا الرئيس التالي”، قبل أن تشير إليه في 7 أغسطس بعبارة “أحد نماذجنا القادمة”.
اقرأ أيضاً: اقتراب بيتكوين من انقسام BIP-110 هذا الأسبوع بدعم 2.59% فقط من المعدّنين
جدل حول الإنجاز الرياضي
جاء التحذير السيبراني بعد أن كشفت أوبن إيه آي أن نسخة داخلية من أسترا أنتجت 10 نتائج بحثية في مجالات منها تعقيد الكم، وتشفير الشبكات المشبكيّة (lattice cryptography)، ونظرية الترميز، والتراكيب المتطرفة (extremal combinatorics). وذكرت الشركة أن هذه الأعمال حسمت أو دفعت بشكل ملموس قضايا مفتوحة منذ سنوات طويلة، بتكلفة تقديرية تقارب 2000 دولار من الرموز (tokens) على أسعار واجهة Sol البرمجية.
أندرو بلومبرغ، أستاذ في جامعة كولومبيا وعضو مجلس إدارة مؤسسة First Proof، قال لموقع Mashable إن النتائج “لافتة”، لكنها لا تغير تقييمه لقدرات الذكاء الاصطناعي الحالية. وأوضح أن كثيراً منها عبارة عن أمثلة مضادة موجزة أو “بُنى صغيرة شديدة الذكاء” مبنية على عمل علمي قائم. وأضاف: “لا تغيّر هذه النتائج افتراضاتي المسبقة”.
رغم ذلك، تعكس هذه الاختراقات كيف يمكن لنماذج الجيل المتقدم أن تتحول إلى شركاء بحثيين فاعلين، وفي الوقت نفسه تفتح جبهة مخاطر موازية عندما توظَّف القدرات نفسها في استغلال البرمجيات والثغرات.
هذا التوتر بات يحدد كيفية تقييم أوبن إيه آي لسياسات الإتاحة والنشر.
قبل أسترا، كانت الشركة قد قيّمت نموذج GPT-5.6 Sol عند مستوى “مرتفع” في الأمن السيبراني، لا عند المستوى “الحرِج”. ذلك النموذج كان قادراً على مساعدة الخبراء في اكتشاف الثغرات وتنفيذ بعض الاستغلالات، إلا أن أوبن إيه آي قالت إنه لم يُظهر بعد قدرة موثوقة على شنّ هجمات ذاتية بالكامل ضد أهداف شديدة التحصين، ما يجعل تقييم أسترا الأخير تصعيداً نوعياً في تقدير المخاطر.
اقرأ التالي: موعد إطلاق آيفون فولد يشير إلى 18 سبتمبر، لكن الخلاف ما زال قائماً





