بيتكوين (BTC) استعادت مستوى 70,000 دولار يوم السبت بعد أن لامست مستويات متدنية قرب 61,000 دولار في وقت سابق من هذا الشهر، لكن هذا الارتداد لم يفعل الكثير لتخفيف حالة التشاؤم الواسعة في السوق.
تراجعت العملة المشفرة بنحو 45% منذ أعلى مستوى تاريخي لها عند 126,210 دولارات في 6 أكتوبر، ولا يزال مؤشر الخوف والطمع على CoinMarketCap عند مستوى 11، في عمق منطقة "الخوف الشديد".
يُعد هذا الهبوط أكبر تراجع لبيتكوين منذ عام 2022، عندما انخفض السعر من 69,000 دولار إلى أقل من 16,000 دولار.
ما الذي يدفع ضغوط البيع؟
تُظهر بيانات السلسلة أن حاملي الكميات الكبيرة يواصلون نقل بيتكوين إلى البورصات. شركة تحليلات البلوكشين Lookonchain أفادت بأن محافظ مرتبطة بـ غاريت جين، الرئيس التنفيذي السابق لمنصة BitForex، أودعت 5,000 بيتكوين بقيمة تقارب 349 مليون دولار في منصة Binance هذا الأسبوع.
كما سحب جين 53.12 مليون USDT من البورصة، في خطوة تتسق مع إتمام عملية بيع. ويُقال إنه لا يزال يحتفظ بأكثر من 30,000 بيتكوين.
يُعد جين شخصية مثيرة للجدل. ففي أكتوبر 2025، فتحت محافظ مرتبطة به مراكز بيع ضخمة قبل نحو 30 دقيقة من إعلان دونالد ترامب عن اقتراح فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على الصين، وهي خطوة تسببت في أكثر من 19 مليار دولار من التصفية في سوق العملات المشفرة.
وقد نفى جين أي صلة بعائلة ترامب وقال إن المحافظ تعود لأحد عملائه. كما أعرب المحقق على السلسلة ZachXBT عن شكوكه في أن يكون جين هو الحوت الذي يقف وراء تلك الصفقات.
بشكل منفصل، تتبعت خدمة Whale Alert انتقال 1,651 بيتكوين بقيمة تقارب 114 مليون دولار من محفظة مجهولة إلى منصة Binance، ما زاد من ضغوط التدفقات الداخلة إلى البورصات.
اقرأ أيضاً: Nic Carter Warns BlackRock Could 'Fire the Devs' If Bitcoin Ignores Quantum Risk
ماذا تُظهر تدفقات البورصات؟
تحولت صافي تدفقات بيتكوين إلى البورصات إلى السالب بشكل حاد في أوائل فبراير.
بلغت صافي التدفقات الداخلة نحو 450 مليون دولار في 3 فبراير، بالتزامن مع هبوط سعر بيتكوين نحو 65,000 دولار بحلول 6 فبراير.
ثم ظهرت تدفقات خارجة تفوق 250 مليون دولار في 6 و7 فبراير مع استقرار الأسعار. ومنذ 8 فبراير، أصبحت التدفقات أصغر وأكثر توازناً، ما يشير إلى أن ضغوط البيع الحادة ربما قد خفّت.
سياق سوق الدببة
وصلت بيتكوين إلى ذروتها عند 126,210 دولارات في 6 أكتوبر 2025، وهي الآن في شهرها الرابع من الهبوط. وقد اختلفت أسواق الدببة السابقة بشكل كبير من حيث المدة والعمق.
شهدت دورة 2021-2022 هبوطاً من القمة إلى القاع بنسبة 77% تقريباً على مدى 12 شهراً. أما دورة 2017-2018 فانخفضت بنسبة 84% خلال 13 شهراً. التراجع الحالي البالغ 45% يُعد حاداً، لكنه ليس متطرفاً تاريخياً وفقاً لتلك المقاييس.
بعض المحللين تكهّنوا بقاع أعمق بكثير، مع أرقام منخفضة وصلت إلى ما بين 32,000 و49,000 دولار متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي.
تعتمد هذه التقديرات على مطابقة الأنماط مع الدورات السابقة، وهي منهجية لا تمتلك موثوقية تنبؤية في سوق تغيّر بشكل جذري منذ عام 2022 من حيث مشاركة المؤسسات، وتدفقات صناديق ETF، والظروف الاقتصادية الكلية.
اقرأ التالي: X Will Not Act As A Crypto Brokerage, Nikita Bier Clarifies Hours After Trading Hype



