تحوّل بيتكوين (BTC) من تجربة سايفربانك إلى أصل مالي منظم قد حقق له شرعية مؤسسية واسعة النطاق.
صناديق التداول في البورصة واهتمام الحكومات والتكامل الأعمق مع التمويل التقليدي حوّلت بيتكوين إلى أصل اقتصادي كلي بدل أن يبقى تقنية هامشية خارجية.
هذا التحوّل كشف أيضًا عن مفارقة.
فالشفافية التي مكّنت بيتكوين من التبني المؤسسي قد تقيد فائدته للأفراد الذين يحتاجون إلى خصوصية مالية حقيقية.
ومع تحوّل بيتكوين إلى أموال على مستوى النظام يعود الانتباه إلى العملات المشفرة المركزة على الخصوصية والتي كان يُنظر إليها سابقًا باعتبارها فئة متخصصة، مع بروز زي كاش كمثال بارز.
النجاح المؤسسي وثمن الشفافية
يشير تحليل من Delphi Digital إلى أن استيعاب بيتكوين داخل الأسواق المنظمة أغلق فعليًا الباب أمام الخصوصية الأصلية.
فكل معاملة وكل رصيد يظل مرئيًا بشكل دائم على سجل عام، وهو تصميم دعم نمو أدوات تحليل البلوكتشين وأدوات الامتثال التنظيمي.
ومع تزايد تفاعل بيتكوين مع الأمناء والبورصات ومنتجات التداول المتداولة في البورصة تصبح الهوية المستعارة أكثر هشاشة بشكل متزايد.
أيضًا اقرأ: What Happens When Random Users Receive 2,000 Bitcoin Instead Of A $2 Reward From A Major Exchange
الشفافية تطمئن الجهات التنظيمية والمؤسسات لكنها تضعف ملاءمة بيتكوين للمستخدمين الذين تشمل نماذج التهديد لديهم المراقبة أو الرقابة أو المتابعة المالية.
زي كاش والمسار الذي لم تسلكه بيتكوين
تعود أصول زي كاش إلى مقترح خصوصية رُفض في بيتكوين عام 2013.
تطور ذلك المقترح لاحقًا إلى نظام إثبات معرفة صفرية قادر على التحقق من صحة المعاملات دون كشف هوية المرسل أو المستلم أو قيمة المبلغ.
عند إطلاق زي كاش في 2016 كانت التشفيرات تعمل لكن قابلية الاستخدام كانت متأخرة.
هذا الفارق ضاق خلال السنوات الأخيرة.
فقد ألغى إدخال بروتوكول Halo الحاجة إلى إعداد موثوق، بينما جعلت تحسينات المحافظ المعاملات المحمية عملية على أجهزة المستهلكين.
وبحسب البيانات التي استشهدت بها Delphi Digital فقد ارتفعت حصة عملات ZEC المحتفظ بها في عناوين محمية بشكل ملموس في 2025، ما يشير إلى أن ميزات الخصوصية يجري الآن استخدامها بدل تجاهلها.
اقرأ التالي: After Losing Billions In 24 Hours Crypto Markets Are Now Flashing The Rarest Buy Signal Since 2020

