تتحرك المملكة العربية السعودية بقوة لتضع نفسها في مركز التمويل المرمَّز وبنية تحتية الذكاء الاصطناعي، في وقت تتسابق فيه الأنظمة المالية العالمية نحو المال القابل للبرمجة، وذلك وفقًا لـ فيصل مناعي، مؤسس شبكة المدفوعات السعودية سداد.
في مقابلة مع Yellow.com، وصف مناعي، الذي يشغل أيضًا منصب رئيس droppRWA، وهي مزود لحلول التوكننة والبنية التحتية لرأس المال، مستقبلًا تلتقي فيه العملات المستقرة والأصول المرمَّزة والبنية التحتية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي في نظام تشغيل مالي جديد يتحرك أسرع من قنوات البنوك التقليدية.
قال مناعي: «المال لا يتحرك بالسرعة نفسها التي تتحرك بها البيانات»، مجادلًا بأن أنظمة الدفع العالمية ما تزال تعاني من قصور هيكلي على الرغم من عصر الإنترنت.
وأوضح أن هذه القصور ساهمت في نشوء الطلب على العملات المستقرة وأنظمة التسوية المعتمدة على البلوكشين، القادرة على نقل القيمة عبر الحدود بشكل فوري. وأشار إلى تشريعات العملات المستقرة الأخيرة في الولايات المتحدة، وإلى توسع أطر التوكننة بوصفها إشارات إلى أن الجهات التنظيمية بدأت تتكيف مع البنية التحتية المالية الرقمية بدلًا من مقاومتها.
السعودية تُسرّع بنية التوكننة التحتية
قال مناعي إن الهيكل التنظيمي المركزي في السعودية مكّن البلاد من التحرك أسرع بكثير من العديد من الولايات القضائية الغربية في نشر المنتجات المالية المرمَّزة.
وكشف أن المنظمين ساعدوا في تحويل فكرة للتوكننة إلى خدمة مرخَّصة ومنظمة خلال تسعة أشهر فقط عبر نهج طرح تدريجي على مراحل.
وقال: «لسنا مضطرين للانتظار حتى تُحل جميع الأمور. يمكننا تقديم منتج قوي ومتين اليوم والعمل على الباقي».
وبحسب مناعي، فقد اعترفت السعودية بالفعل بالتوكننة على المستوى التنظيمي، وتعمل الآن على تطوير بنية تحتية أوسع للسوق تشمل الأسواق الثانوية ودمج العملات المستقرة.
وقارن هذه الوتيرة بالنظام المالي الأميركي المجزأ، حيث يؤدي تداخل الإشراف بين الولايات والحكومة الفدرالية غالبًا إلى إبطاء وتيرة التبني.
وفي الوقت نفسه، شدد مناعي على أن استراتيجية السعودية لا تهدف إلى تجاوز الأنظمة المالية الغربية، بل إلى الاندماج معها.
وقال: «نحن لا نتجنب الوسطاء المصرفيين في الغرب، بل إننا في الواقع نندمج مع النظام المصرفي الغربي».
وأضاف أن الشركة تعمل بالفعل مع مؤسسات مصرفية أميركية وأوروبية بينما توسع بنية الأصول المرمَّزة عبر عدة ولايات قضائية.
Also Read: How Sui’s Object Model Turns Parallel Execution Into A Layer 1 Advantage
قدرة حوسبة الذكاء الاصطناعي تظهر كأصل استراتيجي
إلى جانب التوكننة، يجادل مناعي بأن القدرة الحاسوبية نفسها قد تصبح واحدة من أهم فئات الأصول المستقبلية في العالم مع تسارع الطلب العالمي على الذكاء الاصطناعي.
واستشهد بتصريحات للرئيس التنفيذي لشركة BlackRock، لاري فينك، قائلاً إن النقص العالمي في البنية التحتية للحوسبة قد يعيد تشكيل الجغرافيا السياسية والأسواق المالية خلال العقد المقبل.
وقال: «اليوم هناك نقص كبير في القدرة الحاسوبية، ومع نمو الطلب على الذكاء الاصطناعي في العالم، سيتسع هذا الفجوة أكثر».
ورأى أن ميزات السعودية في مجال الطاقة تضع المملكة في موقع يؤهلها لتصبح مركزًا عالميًا رئيسيًا لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وبنية الحوسبة التحتية.
وعلى عكس صادرات النفط، أشار مناعي إلى أن بنية الذكاء الاصطناعي التحتية يمكن توسيعها عالميًا عبر شبكات الاتصالات دون الحاجة إلى خطوط أنابيب أو مسارات شحن مادية، ما يخلق نوعًا مختلفًا جذريًا من النفوذ الاقتصادي الاستراتيجي.
العملات المستقرة تصبح الطبقة المفقودة
وصف مناعي العملات المستقرة بأنها الطبقة الرابطة المفقودة بين الأصول المرمَّزة والنشاط المالي في العالم الحقيقي.
وقال: «جمال العملة المستقرة هو أنها سريعة، وقابلة للبرمجة، وخاضعة بالكامل لسيطرة المنظِّم».
وأوضح أن التوكننة وحدها لا يمكنها إنشاء اقتصاد رقمي فعال ما لم توجد معها بنية تسوية قابلة للبرمجة.
وأضاف مناعي أن المرحلة التالية من البنية التحتية المالية ستعتمد بدرجة أقل على تجارب بلوكشين معزولة، وبدرجة أكبر على أنظمة قابلة للتشغيل البيني قادرة على ربط المؤسسات التقليدية بالأصول المرمَّزة وبمسابح السيولة العابرة للحدود ضمن شبكة موحدة.
Read Next: Why DeFi Yields Are Not What Most Protocols Actually Advertise





