سارعت آبل إلى طرح أجهزة Mac mini وMac Studio المكتبية الجديدة في السوق قبل الموعد المتوقع بأسابيع، مع خفض سعر Mac mini المبدئي إلى 899 دولاراً، بعد أن تجاوز طلب الشركات على قدرات الذكاء الاصطناعي المحلية توقعات الشركة بشكل واضح.
أبرز النقاط:
- آبل كشفت عن Mac mini بمعالج M6 وMac Studio بمعالج M5 Ultra أواخر أغسطس، في خروج عن نمط الإطلاق الخريفي المعتاد منذ سنوات.
- شركات طلبت استخدام بنية Private Cloud Compute من آبل قوبلت بالرفض، ما فتح المجال أمام شركاء خارجيين لتوفير حلول الذكاء الاصطناعي المؤسسية.
- ربط أربع وحدات Mac Studio معاً يتيح – بحسب أرقام آبل – أداء استدلالي موزع أسرع حتى ثلاث مرات من جهاز واحد.
عنقدة Mac Studio تستهدف الذكاء الاصطناعي المؤسسي
آبل كشفت عن Mac mini بمعالج M6 وMac Studio بمعالج M5 Ultra في 25 أغسطس، أي قبل أشهر من نافذة أكتوبر–نوفمبر المعتادة لتحديث الحواسيب المكتبية. تقارير صحفية نُشرت الأحد ربطت التوقيت بموجة طلبيات من الشركات الساعية لتشغيل النماذج الذكية داخل مقارها بدلاً من الاعتماد على السحابة.
رهان آبل في هذا الإطلاق كان على خاصية العنقدة. إذ يمكن لعدة أجهزة Mac Studio مشاركة الذاكرة عبر Thunderbolt 5، بحيث تعمل كمحطة واحدة أكبر قادرة على استيعاب نماذج متقدمة لا تتسع لها أي وحدة مكتبية منفردة. أربع وحدات مترابطة يمكنها – وفقاً لآبل – تقديم أداء استدلالي موزع أسرع بما يصل إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بجهاز واحد.
وانعكست شدة الطلب على الأسعار؛ إذ يبدأ سعر Mac Studio الآن من 2,499 دولاراً مع شريحة M5 Max، ويصل إلى 5,499 دولاراً مع M5 Ultra، مع بدء شحن معظم التشكيلات في 22 سبتمبر.
مقال ذو صلة: سولانا تواجه اختبار 110 دولارات بعد دخول حيتان جديدة على خط الطلب
استراتيجية آبل للذكاء الاصطناعي المؤسسي تتأخر عن الركب
إدارة آبل كانت قد عرضت الجهازين الجديدين على عملاء الشركات في يونيو، خلال فعالية حضرها مسؤولون من فورد وديزني وAnthropic، حيث استحوذ Mac mini على النصيب الأكبر من الاهتمام. لكن موجة الطلب المفاجئة كشفت غياب البنية الداخلية اللازمة للتعامل معها؛ فلم يكن لدى آبل فريق هندسي مخصص لعملاء الأعمال، ولا طاقم علاقات مطورين موجه للمؤسسات، ولا حتى خطة متكاملة للذكاء الاصطناعي المؤسسي عندما بدأت الطلبيات في التسارع.
الشركات التي طلبت شراء سعات على بنية Private Cloud Compute الخاصة بآبل جوبهت بالرفض، لتتجه تلك الاحتياجات إلى شركاء خارجيين مثل WebAI وMount Thor، اللذين يطوران بيئات تنفيذ مهيأة للعمل على شرائح آبل.
رئيس هندسة العتاد في آبل جوني سروجي وصف Mac Studio بأنه “أفضل حاسوب مكتبي لتشغيل الذكاء الاصطناعي على الجهاز”. لكن بعض العملاء لم ينتظروا؛ إذ بدأت مؤسسات بالفعل في طلب نظام DGX Spark من إنفيديا، وهو منافس مكتبي مضغوط بحجم مقارب، في ظل ندرة تكوينات ماك العليا واستمرار أزمة نقص الذاكرة لعدة أشهر.
جذور طفرة الطلب على الذكاء الاصطناعي في أجهزة ماك
نمط الطلب المرتفع يسبق هذا الإطلاق الأخير. فقد بلغت إيرادات قسم ماك 8.4 مليارات دولار في الربع المنتهي في 28 مارس، بزيادة 6% على أساس سنوي، متجاوزة تقديرات المحللين.
الرئيس التنفيذي تيم كوك أبلغ المستثمرين في أبريل بأن العملاء تعاملوا مع أجهزة ماك باعتبارها منصة للذكاء الاصطناعي بوتيرة أسرع مما توقعت الشركة نفسها. المعروض لم ينجح في مجاراة هذا الطلب؛ إذ قفزت أسعار عقود DRAM بنحو 90% في الربع الأول من 2026، قبل أن ترتفع بأكثر من 50% إضافية في الربع الثاني، بحسب تقارير أخيرة.
كوك يستعد لتسليم منصب الرئيس التنفيذي إلى جون تيرنوس في 31 أغسطس، تاركاً لخلفه خط الحواسيب المكتبية وقد تحوّل – من دون تخطيط مسبق – إلى ركيزة أعمال قائمة على الذكاء الاصطناعي.
اقرأ أيضاً: صناديق الذهب تسجل أعلى مستوى في ستة أشهر مع تدفقات أسبوعية بقيمة 4.21 مليارات دولار





