أبرز النقاط
ديب مايند من جوجل تطلق WeatherNext 3، نموذج ذكاء اصطناعي للطقس موجه لمشغلي البنية التحتية للطاقة
النموذج يُحدّث بياناته كل ساعة ويتنبأ بسرعة الرياح على ارتفاعات تصل إلى 100 متر
كما يقدّر مستويات الإشعاع الشمسي لحساب إنتاجية الألواح الكهروضوئية
WeatherNext 3 يستهدف مشغلي الشبكات الذين يوازنون العرض مع نمو القدرة المتجددة
ديب مايند تقدّم الأداة كعنصر مباشر في تسريع التحول إلى الطاقة النظيفة
أطلقت جوجل ديب مايند نموذج التنبؤات الجوية الجديد WeatherNext 3، المصمّم خصيصاً لمزارع الرياح، ومنتجي الطاقة الشمسية، ومشغّلي شبكات الكهرباء.
وتقول الشركة إن النموذج يُحدّث توقعاته كل ساعة، ويركّز على الظروف الجوية الأكثر تأثيراً في إنتاج الطاقة المتجددة.
ديب مايند عرضت الأداة في منشور بتاريخ 14 سبتمبر، وكشفت تفاصيل تقنية إضافية عبر مدونتها.
ما الذي يقيسه WeatherNext 3؟
ينتج WeatherNext 3 مسارين رئيسيين من التوقعات.
المسار الأول يغطي سرعة الرياح واتجاهها على ارتفاعات تصل إلى 100 متر، وهو نطاق ارتفاع شفرات التوربينات في معظم مزارع الرياح البرية الحديثة.
المسار الثاني يركّز على السحب ومعدلات الإشعاع الشمسي الساقط. ويستخدم مشغلو الشبكات هذه البيانات لتقدير كمية الكهرباء التي ستولدها الألواح الشمسية خلال الساعات القادمة.
كلا المسارين يُحدَّثان بوتيرة ساعة بساعة. وتشير ديب مايند إلى أن هذه الدقة الزمنية ضرورية، لأن الظروف المناخية المؤثرة في الإنتاج قد تتغير داخل فترة تداول واحدة في أسواق الكهرباء.
وتقدّم الشركة المنتج كبنية تحتية داعمة لمرحلة انتقال الطاقة. إذ يمنح مشغّلي الشبكات إشعاراً مبكراً بالتغيرات الجوية، ما يمكّنهم من مواءمة إمدادات الطاقة النظيفة مع الطلب الاستهلاكي، والمساعدة في موازنة الشبكات عندما يكون الإنتاج المتجدد متقلباً.
مادة ذات صلة: منصة Bitget تكشف أن 40% من تداولاتها أصبحت خارج الأصول المشفرة
لماذا تحتاج موازنة الشبكات لتنبؤات أدق؟
تاريخياً، اعتمدت شبكات الكهرباء على محطات توليد يمكن تشغيلها أو خفض إنتاجها عند الطلب، مثل محطات الفحم والغاز والطاقة النووية.
أما الرياح والشمس فتعتمدان على عوامل مناخية لا يستطيع المشغل التحكم فيها. ومع ارتفاع حصة الطاقة المتجددة في المزيج الكهربائي، تتحول إدارة الشبكة من رد الفعل إلى التوقع المسبق للتقلبات في الإنتاج.
أخطاء التنبؤ تتراكم على مستوى الشبكة. فإذا بالغت مزرعة رياح في تقدير قدرتها الإنتاجية، قد يجد مشغل النظام نفسه أمام عجز في الإمدادات وقت ذروة الطلب. أما التقليل من الإنتاج فيؤدي إلى إهدار قدرة متاحة واستدعاء مصادر احتياطية أعلى تكلفة.
التنبؤات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي بدقة ساعة بساعة تستهدف هذا الخلل مباشرة. فارتفاع دقة التوقعات في نافذة تمتد من ساعة إلى 12 ساعة يمنح مشغلي الشبكات وقتاً كافياً لترتيب استخدام التخزين، أو تفعيل برامج الاستجابة للطلب، أو تشغيل سعات احتياطية بأقل تكلفة ممكنة.
تعمل ديب مايند على نماذج الطقس منذ عدة سنوات. وأنتجت أبحاث سابقة نموذج GraphCast، وهو نموذج عالمي للتنبؤ الجوي تفوّق على معايير المركز الأوروبي لتنبؤات الطقس متوسطة المدى في عدة مؤشرات.
WeatherNext 3 يبني على هذا الأساس، ولكن مع تركيز مباشر على سيناريوهات استخدام الطاقة.
زاوية البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لقراء الكريبتو
نشر نماذج ذكاء اصطناعي بهذا الحجم يتقاطع مع سردية الحوسبة اللامركزية الناشطة في أسواق العملات المشفرة. شبكات مثل Bittensor (TAO) وRender (RNDR) تقدّم نفسها كمنصات لتلبية الطلب المتصاعد على بنية تحتية موزعة للذكاء الاصطناعي.
منتجٌ تشغيلي للتنبؤات الجوية صادر عن مختبر رائد في الذكاء الاصطناعي يقدّم مثالاً عملياً على حجم القدرة الحاسوبية التي تستهدفها هذه الشبكات اللامركزية. تدير ديب مايند WeatherNext 3 على بنية تحتية مملوكة لها، ويبقى السؤال مفتوحاً في السوق عمّا إذا كانت البدائل المفتوحة أو الموزعة قادرة على مضاهاة هذا الأداء.
كان إيلون ماسك قد أشار في وقت سابق من يوم الإثنين إلى أن مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تسهم في خفض أسعار الكهرباء للمستهلكين، في رؤية تتقاطع مع طرح ديب مايند، حيث يفترض أن تؤدي دقة التنبؤات إلى خفض تكاليف إدارة الإمدادات المتجددة.
مادة ذات صلة: ظهور Grok 5 كرهان ماسك على الـ AGI وسط تصاعد تحذيرات أمان الذكاء الاصطناعي
ما الخطوة التالية؟
لم تكشف ديب مايند بعد عن أسماء مشغلي الشبكات أو شركات الطاقة التي تستخدم WeatherNext 3 فعلياً. وعادةً ما تشمل الشراكات التجارية في هذا المجال شركات المرافق، ومنتجي الطاقة المستقلين، ومكاتب تداول الطاقة.
وستحدد دقة النموذج على الآفاق الزمنية المتوسطة، أي ما بعد ست ساعات، مدى جدواه في عمليات تسعير أسواق اليوم التالي للكهرباء، وهي الأسواق التي تُسوّى فيها أكبر أحجام عقود الكهرباء، وتكون فيها أخطاء التنبؤ أكثر كلفة.
وتتنافس مع WeatherNext 3 نماذج ذكاء اصطناعي أخرى للتنبؤ بالطقس من شركات ناشئة مثل Tomorrow.io، إلى جانب خدمات قائمة لدى هيئات الأرصاد الوطنية، وكلها تستهدف السوق ذاته. دخول ديب مايند يرفع سقف المنافسة على دقة التنبؤات في القطاع.
اقرأ أيضاً: قراصنة Revolut يبدأون بنشر ملفات العملاء ويطالبون بـ10,000 بتكوين

