تعمل إنفيديا مع ست مؤسسات مالية عالمية لحشد أكثر من 500 مليار دولار لتمويل بنية الذكاء الاصطناعي التحتية، في خطوة تعمّق دور وول ستريت في تمويل التوسع العالمي في قدرات الحوسبة.
أبرز النقاط:
- إنفيديا تخطط لإطلاق منصات تمويل تستهدف تحريك أكثر من 500 مليار دولار من رؤوس الأموال الخارجية لصالح بنية الذكاء الاصطناعي التحتية.
- جنسن هوانغ يؤكد أن حوسبة إنفيديا يمكن أن تُعامل كأصل استثماري، يربط الطلب على العتاد الرأسمالي مباشرة برأس المال طويل الأجل.
- الشركة قد تقدّم ضمانات بحد أقصى 125 مليار دولار، في وقت يُتوقع أن تتجاوز استثمارات كبرى شركات التكنولوجيا في بنية الذكاء الاصطناعي 730 مليار دولار هذا العام.
تمويل إنفيديا
أعلنت إنفيديا في 10 أغسطس أنها وقّعت مذكرات تفاهم مع Apollo وBlackRock وBlackstone وBrookfield وGoldman Sachs وKKR لتأسيس منصات تمويل مستقلة لبنية الذكاء الاصطناعي التحتية. وتهدف هذه الهياكل إلى توفير خزانات تمويل ضخمة من رؤوس أموال طرف ثالث لتمويل عملاء يبنون مراكز بيانات وأنظمة حوسبة قائمة على إنفيديا وغيرها من البنى التحتية الداعمة لأعباء عمل الذكاء الاصطناعي.
وذكرت رويترز أن إنفيديا تملك خيار تقديم ضمان تمويلي يصل إلى 125 مليار دولار، أي ما يعادل 25% من الصفقات المحتملة. ولم يُكشف عن جدول زمني لنشر هذه الأموال. كما لم تحدد إنفيديا التزامات استثمارية فردية أو شروطًا مالية تفصيلية، ما يعني أن رقم 500 مليار دولار يعكس طاقة تمويلية محتملة وليس ضخًا نقديًا فوريًا.
تأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه شركات التكنولوجيا الكبرى تسريع إنفاقها على بنية الذكاء الاصطناعي التحتية، مع توقع أن تتجاوز استثماراتها المجمّعة 730 مليار دولار هذا العام، بحسب رويترز.
اقرأ أيضًا: هاتف آيفون بزجاج منحنٍ من Apple يواصل الصمود حتى 2027 رغم تقارير المحللين
رؤية هوانغ للأصول
طرح هوانغ الخطة باعتبارها تحولًا أوسع في طريقة تقييم المستثمرين لبنية الحوسبة التحتية، مجادلاً بأن أنظمة إنفيديا قادرة على توليد تدفقات إيرادات طويلة الأجل مرتبطة بالاستخدام. وقالت إنفيديا إن قدرة حوسبتها باتت تُعامل كـ"أصل قابل للاستثمار"، ما يقرّب عتاد الذكاء الاصطناعي من فئة أصول البنية التحتية التي تدر عوائد مع الزمن.
هذا النموذج قد يفتح أمام المستثمرين المؤسسيين مسارًا مباشرًا إلى أصول بنية الذكاء الاصطناعي التحتية، مع تخفيف حجم رأس المال المبدئي الذي يحتاجه عملاء إنفيديا لبناء هذه القدرات.
تسهيلات التمويل قد تدعم نشرًا أوسع للوحدات الرسومية (GPUs) من إنفيديا، ومعدات الشبكات والبرمجيات التابعة لها، رغم أن تقديم إنفيديا لضمانات تمويلية سيُبقي الشركة عرضة لجزء من مخاطر الائتمان في هذه الهياكل.
أسهم إنفيديا لم تلقَ استجابة فورية إيجابية من السوق؛ إذ أغلق السهم على تراجع نسبته 2.38% يوم الاثنين عقب الإعلان.
تقليديًا، كانت شركات أشباه الموصلات تبيع الرقاقات كمنتجات تكنولوجية تُستبدل دوريًا مع دورات تحديث العتاد. نموذج التمويل الجديد لدى إنفيديا يدفع أنظمتها نحو تصنيفها كأصول بنية تحتية، بحيث تُبنى أطروحة الاستثمار عليها انطلاقًا من استمرارية استخدام القدرة الحاسوبية والتدفقات النقدية الناتجة عنها، بدلًا من الاعتماد على عملية بيع واحدة للعتاد.
اقرأ التالي: صندوق XRP ETF يظهر في إفصاح لصندوق كريبتو بقيمة 111 ألف دولار لدى National Bank Of Canada





