أدى إطلاق عقود ADA الآجلة في بورصة CME إلى تمهيد الطريق لاحتمال إطلاق صندوق استثماري متداول في البورصة (ETF) فوري لعملة كاردانو (ADA) في الولايات المتحدة، مع تحوّل الجداول الزمنية التنظيمية إلى العامل الحاسم.
قال ساندرو كنوبفل، المدير العالمي لهيكل السوق والشراكات الإستراتيجية في مؤسسة كاردانو، في مقابلة مع Yellow.com على هامش مؤتمر Consensus، إن إدخال أسواق العقود الآجلة المنظمة يُعد شرطاً أساسياً للموافقة على صناديق ETF الفورية، مما يضع كاردانو على مسار مشابه لذلك الذي سلكه كل من بيتكوين وإيثريوم سابقاً.
سوق العقود الآجلة يفتح مسار صناديق ETF
أوضح فوغل أن الجهات التنظيمية الأميركية تتطلب عادة فترة مستمرة من النشاط في أسواق العقود الآجلة المنظمة قبل النظر في طلبات صناديق ETF الفورية، وهو إطار شكّل قرارات الموافقة على الأصول المشفّرة الرئيسية.
وقال: "مع بدء تداول عقود ADA الآجلة الآن، علينا انتظار فترة المراقبة تلك قبل أن يمكن النظر بواقعية في صندوق ETF فوري"، مشيراً إلى جدول زمني قد يمتد حتى أواخر الصيف.
يمثّل هذا التطور تحولاً في كيفية تقييم تبنّي المؤسسات لكاردانو؛ فبدلاً من أن يقوده السرد الخاص بالنظام البيئي، أصبح التقدم الآن مرتبطاً بمعالم ملموسة في هيكل السوق.
وقد أُطلق بالفعل صندوق ETF قائم على العقود الآجلة المرتبطة بـ ADA، ما يشير إلى تقدم تدريجي مع استمرار تطور البيئة التنظيمية الأوسع.
تبنّي المؤسسات يتوسع خارج نطاق التمويل
في حين تظل آفاق صناديق ETF مرتبطة بتسلسل الإجراءات التنظيمية، أشار فوغل إلى مجال نمو منفصل يتطور بالفعل بالتوازي.
Also Read: Exclusive: Anchorage Says Federal Crypto Rules Will Unlock Next Phase of Tokenized Finance Growth
يُستخدم كاردانو بشكل متزايد كبنية تحتية خلفية لأنظمة الذكاء الاصطناعي المؤسسية، حيث تعمل تقنية البلوكتشين كطبقة ثقة بدلاً من أن تكون منتجاً ظاهراً للمستخدم.
مشروع يُعرف باسم Masumi، طُوّر بالتعاون مع مجموعة Serviceplan، قام بضم أكثر من 500 مؤسسة، بما في ذلك شركات مثل لوفتهانزا و بي إم دبليو، لنشر عملاء ذكاء اصطناعي على شبكة كاردانو.
قال فوغل: "هذه المؤسسات تُشغّل عملاء الذكاء الاصطناعي لديها على كاردانو وتستخدم البلوكتشين في غرفة المحركات". تتيح المنصة لعملاء الذكاء الاصطناعي التحقق من الهوية، وإدارة الأذونات، وتنفيذ المدفوعات الصغيرة باستخدام قنوات العملات المستقرة، ما يعالج التحديات المتعلقة بالثقة وتحقيق الدخل في الأنظمة المعتمدة على الوكلاء.
البنية التحتية متعددة السلاسل تتحوّل إلى معيار مؤسسي
أوضح فوغل أن القطاع الأوسع يتجه نحو نموذج متعدد السلاسل، حيث تعمل سلاسل بلوكتشين مختلفة كطبقات مترابطة داخل بنية تحتية مالية مشتركة.
تستكشف المؤسسات الكبرى، بما في ذلك غرف المقاصة وشبكات المراسلة العالمية، بشكل متزايد أنظمة تسمح بالتشغيل البيني عبر عدة سلاسل بدلاً من الاعتماد على شبكة واحدة فقط.
وقال: "نحتاج إلى أن نكون قادرين ليس فقط على التحدّث مع بعضنا البعض، بل أن نعمل عملياً معاً".
يعكس هذا التحوّل إدراكاً متنامياً بأن تبنّي البلوكتشين سيعتمد بقدر كبير على الاندماج مع الأنظمة المالية القائمة، وليس على الابتكار التكنولوجي وحده.





